الأحد, 20 أيار 2012 28. جمادي الاخر 1433
| عاجل |
فوز كاسح للقائمة المهنية الموحده في انتخابات نقابة الصيادلة والمتمثل بفوز مرشحها لمركز نقيب الصيادلة الدكتور محمد عبابنه وكافة اعضاء الكتلة بفارق اصوات كبير جدا
|
فارما جو - بيروت
افتتحت نقابة صيادلة لبنان مؤتمرها الثامن عشر بعنوان
"ضمان الجودة في العمل الصيدلاني" عند العاشرة قبل ظهر اليوم في فندق"حبتور" – سن الفيل برعاية رئيس الجمهورية ممثلا بالوزيرة منى عفيش
وحضور رئيس المجلس النيابي ممثلا بالنائب قاسم هاشم، رئيس الحكومة ممثلا بالنائب باسم الشاب، رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" ممثلاً بالنائب ناجي غاريوس، وزير الصحة محمد جواد خليفة، رئيس لجنة الصحة النائب عاطف مجدلاني، رئيس لجنة الشباب والرياضة النائب سيمون ابي رميا، النائب نبيل نقولا والنائب الفرنسي اللبناني الأصل ايلي عبود.
ألقى نقيب الصيادلة زياد نصور كلمة قال فيها "عنوان مؤتمرنا هذا "ضمان الجودة في العمل الصيدلاني" يلخص جوهر مهنة الصيدلة بما فيها من علم غزير ودقة ومسؤولية وانضباط، بدءا باحترام القواعد والمعايير العلمية الواجبة تصنيعا واستيرادا مرورا بمراحل التوضيب والتخزين بإشراف الصيدلي الكفء والنزيه دائما وأبدا وصولا الى مرحلة صرف الدواء وإعطاء الإرشادات والنصائح الواجبة للمريض.
وتابع قائلا إذا هذا الدور المنوط حصرا بالصيدلي هو الضامن الحقيقي لجودة الدواء، ولا يجوز ان يتعرض هذا الدور لأي خلل او مصادرة او مزاحمة من أحد، ويجب ألا نسمح لأي كان بأن يحول الدواء، تلك المادة السامة والخطرة، من بلسم فيه الشفاء والراحة للانسان الى سلعة للموت والربح الحرام تحت ستار شعبوي، تجاري".
أضاف "مطلبنا الوحيد احترام القانون وتطبيقه والتمسك بالمسلمات وثوابت مهنة الصيدلة كمهنة حرة مستقلة تأبى استتباعها برأسمال أعمى ونكون بهذا ساهمنا بتنقية العمل الصيدلاني وبضمان جودة الدواء وحماية المريض، آملين ان نتبادل الخبرات والتجارب مع سائر النقابات العربية والأجنبية وسائر العاملين في قطاع الصحة لمكافحة التهريب والتزوير .
وقال نصور : لقد خاضت نقابة صيادلة لبنان معركة ضارية ضد المزورين والمهربين، بتوجيه وزير الصحة العامة محمد خليفة ورعايته، مما جعل لبنان سادس دولة مرجعية في حملات التوعية لمكافحة التزوير ونتيجة لهذا العمل المضني، أقر المجلس النيابي قانونا يعتبر ترويج واقتناء أدوية مزورة جناية تصل عقوبتها الى خمس سنوات حبس وغرامة مالية تتراوح بين 100 و150 مليون ليرة". وشكر لرئيس الجمهورية "رعايته المؤتمر ودعمه المطلق لمهنة الصيدلة".
وألقى رئيس الجمعية الطبية اللبنانية – الفرنسية جورج نصر كلمة لفت فيها الى ان "الجمعية تضم 3 آلاف ممارس للمهنة وهي شاركت في مؤتمرات عديدة ونظمت مؤتمرها السادس عشر في لبنان برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان"، واشار الى ان "هذه اللقاءات الفرنسية والنيابية تندرج في إطار الاهداف التي رسمه اطرها الجانبان لتعزيز المهنة والاختصاص الصيدلي"،
وقال "نناقش ضمان الجودة في العمل الصيدلاني ولكن نقابة صيادلة لبنان بقرارها ومؤهلاتها قادرة على تأدية دور مسؤول وكبير في حماية المريض". ودعا إلى "توخي الحذر من الأدوية المزورة التي تؤدي الى وفاة الآلاف الأشخاص سنويا في لبنان والعالم".
بدورها ألقت رئيسة اتحاد نقابات الصيادلة الفرنكوفونيين نقيبة صيادلة فرنسا ايزابيل ادنو كلمة أوضحت فيها ان "التعاون بين نقابتينا يرتكز الى الاحترام المتبادل لهويتنا الثقافية ورؤيتنا المشتركة لمهنة الصيدلة".
وقالت: "الصيادلة اللبنانيون أمثلة يحتذى بهم من حيث الكفاءة والنزاهة والخبرة، والنقابة اللبنانية نموذج في حيويتها وما يجب أن يأخذ بالاعتبار ان العالم يتحول وقواعد اللعبة تتغير في السياق المستمر للعولمة وان القيم الأخلاقية للمهنة زادت أهمية وهي قوة مهنتنا، وان النزاهة في معظمها ترتكز الى النوعية والجودة وثقة الناس".
أضافت "الدواء ليس سلعة للبيع والشراء هو المشورة والسهر والحذر من الناحية الطبية على أولوية وصول الدواء للمكان والزمان اللازمين. ما يقلقنا هو عدم احترام الممارسة الجيدة. العالم يتغير ومهنة الصيدلة يفترض ان تواكب التطورات العلمية والتكنولوجية وتسعى الى المكننة الشاملة لملفي المريض والدواء على حد سواء، ومواكبتهما في كل جديد".
بعد ذلك تمنى رئيس اتحاد الصيادلة العرب اديب شنن للمؤتمر النجاح والتقدم، لافتا الى ان "المبادرات الكثيرة للاتحاد هي في إطار الوصول الى استراتيجية مميزة ترفع شأن الصيدلي والمهنة".
وتحدث عن مشروع يعده الاتحاد سيقدمه الى جامعة الدول العربية بعد بحثه من وزراء الصحة العرب الذي سيعقد في بيروت قريبا لدرسه وتبنيه كإستراتيجية عربية موحدة للسياسة الدوائية وتبادل الدواء العربي بأفضل سعر ونوعية وجودة.
ختاماً كانت كلمة لعفيش قالت فيها "شرفني رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بتمثيله في افتتاح مؤتمركم العلمي وحملني تحياته لكم جميعا وتمنياته لنقابة الصيادلة بمزيد من التقدم والعطاء".
أضافت "ان رعاية فخامة الرئيس لورشات العمل والمؤتمرات التي تنظمها النقابات المهنية على انواعها تمثل دلالات عدة أولاها تمسك الرئيس سليمان بتميز مهني، ولأي اختصاص انتمى، بالنوعية وجودة الخدمات التي ينتجها، والتميز ايضا يرقي المعرفة وأخلاقية الممارسة وانسانيتها. لقد أكد فخامته وفي مناسبات عديدة ان ثروتنا في لبنان كانت دوما أفضل، وممثلة ايضاً بالإرادة والتصميم ليبقى لبنان على تماس دائم مع أحدث التطورات العلمية الحاصلة في ميادين اختصاصية.
هكذا تميز سوقنا الصحي في هذه المنطقة العزيزة في العالم وهكذا لعبنا دور مستشفى الشرق وهكذا فتحت أسواق العمل امام المهنيين اللبنانيين من أطباء وصيادلة وممرضات وسواهم، وهكذا انتشرنا في العالم وساهمنا في نهضة العديد من المجتمعات وهكذا يجب ان نبقى". وتابعت "إن مهنة الصيدلة تعتبر من المهن الطبية الراقية وتتطلب الكثير من الجهد والتعب والسهر والسنوات، ومن بعض الدول فبريطانيا تصدر شهادة الصيدلي كشهادة ملكية مكللة بالاحترام والتقدير".
وقالت "من الطبيعي ان نكون حريصين مع نقابة الصيادلة على توفير شروط جودة العمل الصيدلاني. فالجودة مرادفة في عمل الصيدلي للمعرفة وتطورها واتساع أفقها وهي تعكس المستوى الحضاري للمهني وهي بالتالي تعكس الحرص على متابعة المؤتمرات واللقاءات العلمية المحلية والدولية ليبقى الصيدلي حاضرا في عمله وخبراته ومساهما فعالا في تطور نظامنا الصحي.
الجودة في عمل الصيدلي هي أيضا مرادفة لالتزامه أصول ممارسة المهنة ومدى تقيده بالقوانين والأنظمة التي ترعى ذلك من أي موقع كان في الصيدلية أم في المستودع أم في المصنع، وبذلك يكون الصيدلي شريكا فاعلا للطبيب في حماية مريضه. والجودة هي أيضا وأيضا الالتزام الكامل لأخلاقية المهنة وبالتالي الامتناع عن كل ما من شأنه الاساءة للسمعة والحسنة ولشرف الصيدلي والمهنة".
وختمت عفيش "المطلوب دوما ان يكون الصيدلي واقفا وبحزم بجانب نقابته في تصديها الحازم الى جانب وزارة الصحة والسلطات الأخرى المعنية لكل عمليات الغش والتزوير والتهريب وترويج الممنوعات وسواها. ولقد كان لموقف النقابة الى جانب الوزارة والسلطات الأمنية الأثر الكبير في تنظيف السوق من كل عمل مشين يتعارض مع المهنة وشرفها".
ثم سلم نصور وخليفة دروعا تقديرية الى الرؤساء الثلاثة تسلمها ممثلوهم والى عدد من الصيادلة القدامى، وتولت عفيش وخليفة ونصور تسليم دروع الى النواب المشاركين ورؤساء النقابات والوفود العربية والأجنبية المشاركة. بعد ذلك تفقد الجميع أجنحة المعرض الذي افتتح على هامش المؤتم.
يذكر انه شارك في المؤتمر رئيس المجلس النيابي نبيه بري ممثلاً بالنائب قاسم هاشم، ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلاً بالنائب باسم الشاب، ووزراء ونواب وممثلون لرؤساء الاحزاب ورؤساء اتحادات ونقابات صيادلة من 19 دولة عربية واجنبية هم :
ديان لاماز (كيبيك) تابو تيري (لوكسمبورغ)، ماسنا راكسالا (تشاد)، فود اوسو فوفانا (غينيا)، ساكاريا يوا تيدجاني (توغو)، كمال بلحاج سولامي (المغرب)، اديب شنان (الاتحاد العربي)، لاهوري عابد (الجزائر)، محمد عبابنه (الاردن)، غوليبالي نوهوم ( مالي)، فواز زين حديد (سوريا)، عبد الكريم حمروني (تونس)، محمد بن شحنا (منظمة الصحة العالمية)، بارفيه كواسي (ساحل العاج)، ياسر سكير (البحرين)، امادو مختار(سنغال)، عبد الجواد محمد (مصر) وأحمد علي ابراهيم (العراق).
واعتبر النقيب نصور هذه المشاركة الصيدلانية الواسعة والكبيرة دليل ثقة في لبنان، وهي "حافز لنا لبنانيين لنكون واعين لمصلحة الوطن، ولنعمل على دفعه الى الامام ليأخذ مكانته الطبيعية عربيا وعالمياً، في اطار تبادل الخبرات ومواكبة التطور المهني والعالمي، خصوصا في موضوعي الصحة والدواء".