الثلاثاء, 22 أيار 2012 1. رجب 1433
فارما جو - د. مالك السعدي
رغم الحضور الباهت للاجتماع الذي لم يتجاوز عدد حضوره 30 صيدلانيا و الذي تم عقده الخميس 2 حزيران 2011 بدعوة من نقابة الصيادلة لمناقشة اخر التطورات والمستجدات على حقوق
الزملاء الصيادلة العاملين في القطاع العام , الا ان المجتمعين طالبوا نقابة الصيادلة بضرورة التصعيد بعد كل الجهود التي تم بذلها حتى الان والتي باءت جميعها بالفشل حسب قولهم .
ولعل من اهم الاسباب التي دعت الى عقد هذا الاجتماع تجاهل الحكومة لكل مطالب الصيادلة , وقد كان ذلك واضحا من خلال عدم انصافهم بالتعديلات التي تم اجرائها بهيكلية الرواتب التي قامت بها الحكومة باعدادها , فنتائج الهيكلة لم تكن منصفة للصيادلة رغم الزيادة التي احتوتها , الا انها لم تنصف الصيادلة بل جعلتهم اقل من زملائهم في مهن اخرى اقل مدة في عدد سنوات الدراسة .
فقد اعطت الحكومة اناس اقل درجة علمية واقل سنوات دراسة امتيازات اكثر من الصيادلة , ناهيك عن ان اطباء الاسنان والمهندسين والاطباء البيطريين ورغم المساواة بعدد سنوات الدراسة فقد حصلوا على امتيازات ومكتسبات في الرواتب والعلاوات اكثر من الصيادلة .
وقد تسائل العديد من الصيادلة عن سبب استهتار الحكومة بمطالب الصيادلة وعدم الاخذ بمطالبهم !!! , وقد المح العديد من الصيادلة الى انه لو تم تنفيذ الاعتصام الذي تم اتخاذه من قبل الهيئة العامة للصيادلة العاملين في القطاع العام في اجتماعهم التاريخي لما وصل الامر الى ما هو عليه الان !!!.
وقد لوحظ ان المجتمعين كانوا مستائين جدا خصوصا الزملاء الصيادلة العاملين في القطاع العام بسبب ما وصلت الامور اليه . وقد رفضت الدكتورة ريم سحيمات رئيسة اللجنة الخوض في الماضي وعدم التصعيد , الا انها دعت واستفسرت عن كيفية الخروج من الوضع القائم وما هي الحلول التي ستعيد الحقوق الى الصيادلة ؟؟؟.
هذا وقد عزى بعض الصيادلة سبب الاستهتار والاستهانة من قبل الحكومة بالصيادلة لعدم معرفتهم لحقيقة الدور الذي يلعبه الصيادلة ان كان على المستوى الصحي او على المستوى الاقتصادي حيث يقوم الصيادلة برفد الدولة بمبالغ طائلة من الاموال لكن دون انصاف لحقوقهم من قبل الدولة او تكريم للمجهودات الي يقومون بها.
نقيب الصيادلة الدكتور محمد عبابنه قال بما اننا لم نحقق النتائج التي رغبنا بالحصول عليها فانه يجب علينا البدأ بالتصعيد , الا انه قال ان هناك اتصالات ما بينه وبين وزير الصحة بالانابة / وزير التعليم العالي الذي يعترف بان الصيادلة العاملون بالقطاع العام مظلومون ويجب انصافهم , وطالب النقيب اعطاءه فترة من الزمن لاجراء مزيد من اللقاءات مع وزير الصحة وغيره من الوزراء خصوصا مازن الساكت وزير التنمية السياسية الذي اعد مشروع هيكلة الرواتب .
الدكتور احمد عيسى عضو مجلس النقابة قال لفارما جو : ان نظام هيكلة الرواتب لم يتم اقرار صياغته من قبل مجلس الوزراء بشكله النهائي بعد, وانه بالامكان التعديل الان , وسنعمل كمجلس نقابة على الاتصال بالجهات المعنية لاجراء التعديلات التي تحقق العدالة لزملائنا الصيادلة, وقال ايضا اننا كنقابة صيادلة سنطالب بالتصعيد في حال عدم تحقيق مطالب زملائنا الصيادلة العاملين في القطاع العام .
اما الدكتور محمد ابوعصب فقد صرح لفارما جو قائلا: ان المشكلة الرئيسية عدم اخذ مهنة الصيدلة لدورها الحقيقي لدى صانع القرار مقارنة مع المهن الاخرى, و بالتالي معالجة التشوهات التي تحدث في مختلف قطاعات المهنة العام والخاص , والامر مرهون بقدرة ابناء مهنة الصيدلة ومجلس النقابة على ابراز قيمة الصيدلي الاعتبارية ودوره الفاعل في المجتمع وانعكاس دوره على توفير الامن الدوائي وترشيد الاستهلاك الدوائي ورفد خزينة الدولة بملاييين الدنانير نتيجة لهذا الدور .
الدكتور اسامة مريش فقد طالب نقيب الصيادلة بالتصعيد الفوري حيث قال ان الهيئة العامة كانت قد اتخذت قرار في وقت سابق تطالب فيه بالتصعيد على اعلى المستويات في حال لم نحصل على الفائدة المرجوة للزملاء وهذا ما حصل الان .
لكن الاسئلة التي تم طرحها والتي لن تغيب عن ذهن احد هل كان التصعيد لو تم صحيح ام لا ؟؟؟
وهل صحيح ان الحكومة قد تعودة على قرارات الصيادلة الداعية الى التصعيد , والتي يتم التراجع عنها في اللحظات الاخيرة وكأنها اصبحت استراتيجة لاصحاب القرار في النقابة ؟؟؟
وهل صحيح قول البعض ان عدم التصعيد من قبل النقابة ناجم عن تخوف اصحاب القرار في النقابة بفشل التصعيد ؟؟؟