

من اكبر الأحلام التي يتمنى تحقيقها كل فرد فينا أن يكون حرا , لا حدود ... لا روابط ... لا قيود ... وهذا ما سعى لتحقيقه لنا جلالة المغفور له الملك حسين رحمه الله , فقد كان ينظر لشعبه الى ابعد مما يتخيل , كان يعلم بساطة أفراد شعبه القابع في الصحراء , والذي لا يدري ما ينتظره من مستقبل !!!
كانت هناك رؤيا خاصة لجلالته تمثلت بان يجعل هذا البلد ليس ككل البلاد ؟ كان يعلم بإمكانيات هذا الشعب وقدراته , فسعى بكل جد واجتهاد ليمنح شعبه الحرية فأهداه الاستقلال ... الاستقلال الذي نحتفل به بكل الحب والسعادة ... لأنه جلب لنا كشعب أردني أكثر مما كنا نتأمل وأكثر مما كنا نحلم.
إن الرؤيا الهاشمية لهذا البلد المعطاء كانت وما زالت بقيادة الهاشميين الفخر والاعتزاز لكل فرد فبنا , فقد انتقلنا معهم وبهم من حال إلى حال .
من كان يصدق بأننا نعيش هذا التقدم العلمي , التقني , الاجتماعي , الاقتصادي ... الخ , وبهذا الزمن القياسي القصير لولا جهود وبركة هذه العائلة الهاشمية .
انتقلنا من عصر الخبرة والحكمة إلى عصر الشباب والحماس المتوقد والمتمثل بجلالة الملك عبدالله الثاني , والذي ومنذ توليه العرش لم يهن أو يستكن ... أكمل المسيرة وزاد هذا البلد ازدهارا ورفعة , وأوصلنا إلى ما نحن عليه من تقدم .
الكل يشهد للأردن بقيادته الحكيمة و بالانجازات العظيمة والتي تحققت رغم الإمكانيات المادية المحدودة , لكن الشباب لا يعرفون اليأس , ولا يعترفون بضعف الإمكانيات ... هكذا علمنا الهاشميون , وعلمونا أيضا أن اليأس والضعف أسلحة فقط الفاشلين .
إننا وفي ظل هذه الذكرى العزيزة والغالية على قلوب كل الأردنيين لنرفع بأسمى آيات التهنئة والتبرك إلى فخامة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني .
لا أريد ان أتحدث عن الانجازات التي حصلت في ظل الهاشميين لأنها واضحة كالشمس , ولا أريد ان أتحدث عن المستقبل , فجهود جلالته الجبارة فاقت كل التوقعات و الحدود , لكن أريد ان أتحدث عن أنفسنا ماذا قدمنا لهذه العائلة التي بذلت الغالي والنفيس ؟؟؟ ماذا قدمنا لأنفسنا ؟؟؟ هل نحن مواطنون صالحون ؟؟؟
إن ذكرى الاستقلال ليست ككل الذكريات , إنها الحرية والأمان إنها الفخر والاعتزاز إنها الأحلام التي يتمناها الناس في هذه الأيام .
إن القيادة الهاشمية الحكيمة التي ثبتت أركان هذا الوطن رغم كل المكائد والدسائس التي حاكها الفاشلون , إن اسم الأردن الذي يرفرف خفاقا فوق كل الأصعدة والميادين , لم يأت إلا بجهد المخلصين من أبناء هذا البلد المعطاء وعلى رأسهم جلالة الملك الحكيم .
إننا كصيادلة نفتخر ونعتز بهذا اليوم المبارك فوضع الصيادلة ألان من تقدم ورقي مقارنتا على ما كنا عليه في الماضي , لا يصدقه احد , كم عدد مصانع الأدوية ألان ؟؟؟ ما هو ترتيبنا في المنطقة من حيث التصدير الدوائي ؟؟؟ ماهي سمعة الأردن الدوائية ؟؟؟ من أين أتت كل هذه الانجازات , ولمن يعود الفضل ؟؟؟
إن من فضائل هذا اليوم علينا كصيادلة النقابة التي نستظل جميعا تحتها .. ونحتمي بها ... ونتخاصم بداخلها ... من الذي أهدانا نقابة الصيادلة ؟؟؟ ومن الذي منحنا كل هذه الميزات ؟؟؟.
هل تشاهدون جلالته هذه الأيام كيف يتحرك ويتنقل من بلد إلى اخر و من مؤتمر الى أخر ... من يعمل على حل الخلافات وتوحيد وجهات النظر بين الزعماء العرب .... الكلام كثير .. . لكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا كل هذا ولمصلحة من ؟؟؟
ألف تحية إلى هذا القائد الشاب الجبار جلالة الملك عبدالله الثاني والى الأمام , نحن معك .
رئيس الاتحاد العربي
نقيب صيادلة الاردن
الدكتور طاهر الشخشير