
فارما جو - بقلم د. محمد جفال , د. احمد حسني
ماذا تعرف عن المرحوم نزار جردانه , كيف عاش حياته , ماذا قال عنه زملائه من النقباء
والصيادلة
, في الذكرى الأربعين لوفاته كان علينا ان نكرم الراحل الكبير ولو من خلال هذه المساحة
البسيطة التي نطل من خلالها وإياكم عبر ابرز ملامح وشخصية وأعمال الراحل الكبير , أملين ان نكون قد قدمنا لكم جزء مما ترغبون معرفته عن هذه الشخصية المرموقة والتي لم يعاصرها كثير من الصيادلة خصوصا الجدد منهم
نزار جردانه في سطور
ولــــد المرحوم نزار عبدالرحيم جردانة في مدينة نابلس بتاريخ 29/11/ 1925 م ، أنهى تعليمه الابتدائي في عمان والثانوي في كلية النجاح في نابلس وتخرج من كلية الصيدلة في الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1948، انتسب للنقابة بتاريخ 24/7/1957 و كان رقمه النقابي ( 16 ).
تفتحت عيني المرحــوم على صيدليــــة والده عبدالرحيم جردانــــــة
" الصيدلية العربية الكبرى "
وهي من أقدم الصيدليات العاملة في عمان الامر الذي شكل حافزاً له لدخول كلية الصيدلة .
لقد كان المرحوم من الرواد الأوائل الذين كرسوا أنفسهم لتطوير وإنجاح صناعة الأدوية في الاردن لتتبوأ المكانة المرموقة التي تحتلها اليوم ، فقد أسس شركة مستودع الأدوية الأردني عام 1949 وشركة دار الدواء عام 1975 وتبعتها مجموعة شركات دار الدواء الأخرى .
وقد كان له دور مميز في نقابة الصيادلة الاردنية كعضو مؤسس ونقيب منتخب لعدة دورات، كما كان من الاعضاء المؤسسين لاتحاد الصيادلة العرب والاتحاد العربي لمنتجي الأدوية والمستلزمات الطبية والذي كان رئيسا له حتى تقاعده .
لقد كان لأبو العبد مساهماته في دعم قطاع التعليم والبحث العلمي .
فقد كان رحمه الله عضواً بارزاً في مجلس إدارة كلية الصيدلة في الجامعة الاردنية ومجلس إدارة الجمعية العلمية الملكية، كما قام بتأسيس وحدة الدراسات الدوائية وشغل منصب رئيس مجلس إدارتها حتى وقت قريب.
بالإضافة الى ماسبق ساهم المرحوم في تأسيس وإدارة عدة استثمارات اقتصادية في الاردن وفلسطين من أبرزها البنك الاردني للاستثمار والتمويل وشركة حديد الاردن والشركة المتحدة للتأمين الى جانب تأسيسه بنك القدس وشركة القدس للاستثمارات العقارية .
رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جنانه .
ونستعرض وإياكم لمحة موجزة عما قاله بعض زملائه من الصيادلة الذين عاصروه في حياته من خلال اتصالاتهم به من خلال العمل او العلاقات الاجتماعية :
الدكتور غالب صباريني / نقيب سابق :
كان للمرحوم حضور قوي في العمل النقابي منذ تخرجه من الجامعة , حيث تم انتخابه نائب لنقيب الصيادلة في ايار من عام 1967 وعند احتلال الضفة الغربية قام بمهام نقيب الصيادلة , ثم انتخب نقيبا للصيادلة حتى عام 1977 , حيث كان اول نقيب ينتخب بعد صدور قانون نقابة الصيادلة رقم ( 51 ) لسنة 1972 , ثم انتخب للمرة الاخيرة عام 1981 – 1983 م...... يتبع ...
تفاصيل اكثر تجدونها في منبر فارما جو تحت عنوان ( الصيدلي عبدالرحيم جردانه ) الكاتب الدكتور غالب صباريني .
د. سليم خلف:
- كان الرجل بمعنى الكلمة، صاحب قرار وموقف، كان جريئا قويا من رجالات الأمة قائدا برأيه وشخصيته أبا للمهنة.
- شغل منصب النقيب عدة مرات، أحب الصيدلة فعشقها فأبدع بها رسم خطوط المهنة و نحت أسسها ومبادئها والتي حملت اسمه للأبد رائدا للقضايا العربية والقومية حيث زرع شجرة (صديق) في أنحاء الوطن العربي من المحيط إلى الخليج.
- كان قياديا ورمزا للصيادلة (شيخ الصيادلة) وكانت نقابة الصيادلة لها سطوة قانونية حاسمة ملازمة للصيدلي وتنصره تحت رايته.
د.محمد الفتياني :
- رجل فاضل عاش للمهنة وللنقابة، شغل منصب النقيب عدة مرات تمتعت النقابة حينها بالعز والازدهار.
- مؤسس اتحاد صيادلة العرب لمنتجي الأدوية وشغل منصب الرئيس منذ ذلك الوقت لحين وفاته.
- كان مع الأردن وفلسطين بكل قضاياهما و القضايا العربية قلبا وقالبا تميز بتبرعاته الخيرية سواء على المستوى المهني و القومي على حد سواء وكان من مؤسسي جمعية العون الفلسطيني ومن اكبر المساهمين فيها.
- رائد مواقف يدافع عن الصيدلي وينصره إن كان مظلوما ويقومه إذا كان ظالما (قائدا بمعنى الكلمة)، تميز بقوة الإرادة وبعد النظر وتميز بقوته الاقتصادية والتجارية في :
1- مستودع الأدوية الأردني بوكالاته العملاقة والعالمية.
2- رئيسا لمجلس إدارة شركات دار الدواء للتنمية والاستثمار.
3- بنك الأردن للتنمية والاستثمار.
4- بنك القدس الفلسطيني.
- رجلا وأبا وصيدلانيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لم يتوانى للحظة عن خدمة المهنة والمجتمع والإنسانية.
د.مدحت درويش:
- هو قطب من أقطاب المهنة والذين لن ينسوا.
- ساهم في زيادة احترام المهنة وهيبة الصيدلي، وتفعيل الامتداد الصناعي لها من خلال دار الدواء.
- تنافس هو وأمين شقير في تقديم المهنة خارج الأردن وفي جميع المجالات.
- لم يتقاعد لأنه لم يرد أن يتخلى عن المهنة.
د. عدنان بدوان:
- كان له نظرة شاملة في المهنة (صناعية، تجارية، ممارسة يومية)، وكان مخلصا في جميع المجالات.
- عمل على تجميع أهل المهنة من خلال موقعه كأول رئيس لاتحاد منتجي الأدوية.
- عروبي أصيل لم يتوانى عن خدمة أمته حيث ذهبنا معا للعراق وليبيا وغيرها.
- ذوو أيادي بيضاء في المهنة.
- كان إيمانه عميقا في مهنة الصيدلة.
د. عزمي لطوف:
- رجل يمتلك قلب الأسد، وعين النسر، وحنان الأب، وعطف الأم، والصيق مع فارق السن. السياسي والاقتصادي، الأستاذ والمعلم، الرجل الرجل.
- من سلالة خالد بن الوليد وجمال عبد الناصر وصدام حسين.
- تعاملت معه 29 سنة، وعمل العام يأخذه بكلمة واحدة في خمس دقائق.
إما الصحفي سلطان الحطاب فقد قال :
كل الذين عرفوه قدروه وأحبوه، فقد اثر في كل الذين التقاهم وعملوا معه وظل تأثيره ماثلا فيهم، فقد كان مثال النزاهة والانضباط والحزم والإخلاص في العمل..
انخرط نزار جردانة في عملية الوعي الجماعي بحكم ثقافته ووجد أن الأمة بحاجة الى من يجمعها لتملك أسباب القوة ومواجهة التحديات فأعجبته الأفكار القومية التي أشرقت بعد مراحل الاستقلال وخلالها وقد جاءت كحالة وجدانية اكثر منها فكرية ايديولوجية..
وجد في الجامعة الاميريكية في بيروت حيث تمكن من الدراسة فيها ببيئة مناسبة لعملقة الطموح وقد استأنس بمن سبقه اليها او زامله فيها من مفكرين فكان قريبا من جورج حبش ووديع حداد وغيرهم الكثيرين ممن انخرطوا في حركة القوميين العرب والتي رأت في الرئيس عبد الناصر فيما بعد القائد الذي يمثل توجهها.
رغم مهارته العلمية والفنية فقد واصل انخراطه في الحياة السياسية التي كانت تمور بالحركة عام 1956 وخاض انتخابات البرلمان عام 1956 من خلال حزبه والأحزاب الأخرى ولم يحالفه الحظ وكذلك جورج حبش وتعرض للاعتقال بعد رحيل حكومة سليمان النابلسي وكان من ابرز محرري جريدة الراية التي كانت تنطق بلسان حركة القوميين العرب .