الثلاثاء, 22 أيار 2012 1. رجب 1433
| المدير السابق لمختبرات «الغذاء والدواء»: غذاء «نانو» للقطط وليس للأطفال |

| السبيل - تامر الصمادي قالت خبيرة سلامة وصحة الغذاء ومديرة المختبرات في المؤسسة العامة للغذاء والدواء سابقا الدكتورة سناء قموه لـ"السبيل" أمس الأحد. إن الأغذية التي أشغلت الرأي العام قبل عدة أيام "النانو" نتيجة تهريبها إلى الأسواق المحلية في الأردن على أنها أغذية للأطفال بعد أن تم تغليفها بعلب أغذية مخصصة للقطط ملصق عليها صوراً تدل على أنها للأطفال. هي "مواد غذائية معدة للقطط وليس للأطفال"، كما كان قال المدير العام للغذاء والدواء الدكتور محمد الرواشدة في وقت سابق. وشددت قموه -أحيلت على التقاعد من "الغذاء والدواء" في وقت سابق نتيجة حديثها الجريء في العديد من الملفات المتعلقة بالغذاء كما تقول، على أن عينات الأغذية التي اطلعت عليها تقدم كغذاء للقطط في الغرب، وأنها غير صالحة للاستهلاك البشري، وأن شكل الحبة والجلاتين الذي يغلفها يشير إلى أن المادة المذكورة تقدم للقطط. وأشارت قموه إلى أن المختبرات الخاصة بـ"الغذاء والدواء" ليست قادرة على تحليل محتوى المادة الغذائية، مؤكدة أن المؤسسة اكتفت بالتأكد من عدم وجود المايكروبات في المادة، دون تحليل المكونات والدهون الموجودة فيها. من جهته، نفى الرواشدة ما ذهبت إليه قموه، قائلا لـ"السبيل": "كلام قموه عار عن الصحة، وهي تتحدث بهذه الطريقة كونها فصلت من المؤسسة". وكان الرواشدة أشار في وقت سابق إلى أن "هناك علبا وقوارير مكتوب عليها غذاء للقطط حوت مواد غذائية للأطفال، هربت للأردن لبيعها في الأسواق المحلية عن طريق دولة عربية مجاورة من غير أن تجرى عليها عمليات الفحص". وأكد الرواشدة أن المؤسسة قامت بمعاينة المواد المذكورة، وأجرت عليها الفحوصات اللازمة داخل المختبرات، وتبين أنها صالحة للاستهلاك البشري. وفي سياق مختلف، أرسل قسم التخطيط والمعلومات في "الغذاء والدواء" رسالة إلى وسائل الإعلام هاجم فيها الصحف اليومية والمواقع الإلكترونية والإذاعات المحلية. وجاء في الرسالة: "يجب على صحافتنا اليومية أن تحافظ على نفسها كسلطة تشريعية رابعة, وان لا تنحدر في مستواها لتصبح طابوراً خامسا يثير الشائعات والقلاقل, وأن تلعب دوراً فاعلاً مبنياً على خطوط واضحة لنشر الوعي الغذائي بين المواطنين, جنباً إلى جنب مع الجهات الرسمية المختصة في هذا المجال". وأضافت الرسالة التي وصلت عبر البريد الإلكتروني للمؤسسة وحملت اسم فني الصحة العامة: "صحافتنا اليومية المقروءة منها والمسموعة والمرئية, ليست مهتمة بموضوع الغذاء وأمنه وسلامته, وهي لا تركز على ما يهم المستهلك من حيث مأمونية تناوله لغذاء معين وخطورة تناوله لغذاء آخر, منصرفة للحديث عن الرجيم والطبخ والمواضيع المستهلكة التي ملّ القارئ والمستمع والمشاهد من كثرة تكرارها". لكن البريد الإلكتروني الخاص بالمؤسسة أورد رسالة أخرى إلى وسائل الإعلام جاء فيها أن "ما تم إرساله هو عبارة عن مقالة بقلم موظف فني بسيط في المؤسسة، وهذا لا يعبر أبداً عن رأي المؤسسة التي تعتبر الإعلام ذراعها الأيمن والمنبر الحر في توصيل المعلومات الصحيحة للمواطن، وأحد شركائها في الحفاظ على سلامة وصحة الغذاء والدواء في الأردن". |