الأربعاء, 23 أيار 2012 2. رجب 1433
أثارت حالة المراهقة الإنجليزية، هانا كلارك، فضول العلماء، حيث بعد 14 سنة من عملية زرع قلب إضافي في صدرها للتخفيف عن قلبها المصاب بورم، والتي أجراها الجراح المصري الشهير مجدي يعقوب، تمكن قلبها من شفاء نفسه بنفسه، مما حولها من فتاة عليلة إلى شابة تطمح بأن تعيش حياتها طولاً وعرضاً أسوة بأقرانها.
يقول بول، والد هانا، بأن حالتها مرت بتقلبات غاية في العسر، إذ أنها صنفت بأنها مريضة بورم في القلب، مما دفع يعقوب إلى أن يجري لها عملية فريدة من نوعها، وذلك عبر زرع قلب إضافي في صدرها، تاركاً قلبها الأصلي ليرتاح ويشفى.
وذكر بول أن الأطباء اضطروا إلى إعطاء هانا أدوية مضادة للمناعة، وذلك للحيلولة دون أن يفرز جسمها إفرازات تعطل عمل "القلب الجديد"، وهو ما أدى إلى إصابتها بالسرطان، مما دفعها إلى خوض معركة جديدة مع المرض الخبيث، زيادة على حالة قلبها.
أكثر من هذا، بحسب والد هانا، فإن الأدوية المضادة للمناعة لم تعد فعالة، مما هدد حياتها، وهو الأمر الذي دفع مجدي يعقوب، رغم تقاعده، إلى العودة إلى غرفة العلميات وإجراء عملية لإزالة القلب الإضافي، وذلك بناء على نظرية مفادها أنه من الممكن أن يكون قلب هانا الأصلي قد بات قوياً بما فيه الكفاية ليصمد وحده.
وذكر يعقوب أنه بعد سنوات من مراقبة قلب هانا، تبين أنه شفي "بطريقة سحرية"، وكأنه لم يكن مصاباً بشيء، مما يشكل ثورة حقيقية في مثل هذه الحالات.
وقال يعقوب "كان قلب هانا لا ينبض نهائياً، فوضعنا القلب الجديد كي يضخ الدم عوضاً عنه، والآن نلاحظ أن قلبها الأصلي بات يعمل بصورة طبيعية."
وذكرت هانا أنها لم تعد الآن تتناول أي أدوية، وقالت "لقد ظننت بعد إزالة القلب الإضافي بأنني سأظل في المستشفيات، ولكنني الآن حرة.
العلماء يكتشفون علاجا جديدا لمرضى القلب
استطاع العلماء التعرف على خلايا جذعية للقلب، تستطيع إنتاج كل الأنواع الرئيسية من خلايا القلب عند الإنسان، ما سيمكنهم مستقبلاً من الاستعانة بخلايا القلب السليمة لدى المرضى لإنتاج خلايا جديدة يتم زراعتها مكان التالفة.
وأطلق العلماء اسم Islet 1 على الخلايا الجديدة، وكان العلماء في السنوات السابقة استطاعوا الحصول على هذه الخلايا لدى الفئران، إلا أن فريقاً طبياً في مختبر كينيث تشين، وهو مدير مركز بحوث القلب والأوعية الدموية في مستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن، استطاعوا العثور على نفس هذا النوع من الخلايا لدى الإنسان.
وحالما استطاع العلماء تحديد هذه الخلايا، بدأوا بالخطوة التالية، وهي إنتاج خلايا قلبية عن طريق الخلايا المكتشفة، واستخدموا مواداً مشعة لمتابعة نمو الخلايا التي تنشأ وهي تحتوي على خلايا Islet1 المكتشفة، وتمكنوا أخيراً من الحصول على أعداد كبيرة من هذه الخلايا.
وبعد ذلك استطاع فريق البحث إثبات أن خلايا Islet 1، والتي سموها أيضاً الخلايا الجذعية الرئيسية، قادرة على النمو والإنتاج في جميع الخلايا القلبية الأساسية، كالعضلات القلبية وبطانة الأوعية الدموية.
لكن تشين حذر من أن هذه الخلايا التي يمكن استخلاصها من الأجنة فقط، لا يمكن استخدامها للعلاج الآن خوفاً من تطورها لخلايا غير مرغوبة، لذا سيعمد العلماء إلى عزل الخلايا وضمان زراعتها في أوساط تضمن نوعية الخلايا الجديدة المنتجة.
كما أشار تشين إلى أن هذه الخلايا يمكن استخدامها الآن في تحديد بعض أمراض القلب، ففي قلب الجنين تتجمع Islet 1 في المناطق المعرضة للإصابة من القلب، وهو ما يعني أن أمراض القلب قد تؤثر أصلاً في الخلايا الجذعية للقلب.
كما يمكن للعلماء مستقبلاً إنتاج بعض أجزاء القلب من هذه الخلايا كصمامات وعضلات القلب.
واختلفت ردود فعل المختصين على هذا الاكتشاف، حيث رأى ريتشارد شاتز أنه اكتشاف مهم بشرط أن يكونوا قادرين فعلاً على إعادة إنتاج الخلايا القلبية، فيما شكك إدواردو ماربان، مدير أحد مراكز أمراض القلب في لوس أنجلوس، في أن هذا الاكتشاف يمكن أن يستخدم في علاج أمراض القلب.