

شعرت رمزية الشاويش التي راجعت صيدلية مستشفى البشير
لصرف دواء الضغط، باستياء شديد، حين اخبرها الصيدلاني بان الدواء غير متوفر، وعليها شراؤه من صيدلية خاصة.
وليست المرة الاولى التي تعاني فيها الخمسينية التى تعاني من الضغط منذ خمس سنوات، نقصا في الادوية، وانها حسب قولها تعمد الى شراء ادويتها من الصيدليات الخارجية، لانها لا تستطيع التخلي عنها ليوم واحد.
مواطنون راجعوا صيدليات مستشفيات الجامعة اكدوا ان بعض الادوية، غير متوفرة، وخصوصا ادوية الضغط، والسكري، والامراض النفسية، وضغط العين، وان المرضى يلجأون في معظم الاحيان لشرائها من خارج المستشفى.
مصدر في قسم تزويد الأدوية التابع لوزارة الصحة، اكد أن حالة النقص في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للوزارة نادرة جدا، غير انه اشار الى ان ثمة نقص احيانا، وفي حال حدوثه فإن المستشفى او المركز الصحي يوعز للجهات المعنية بتزويده بطلبية استثنائية، لافتا الى ان تكديس الادوية غير وارد.
ممرض في احد المستشفيات اكد بان ثمة سرقة للادوية من بعض الاقسام، التي يتم صرف طلبيات مستهلكة لها، وخصوصا في غرف العمليات، او الاقسام الداخلية، في الوقت الذي لم يؤكد فيه من ان هناك ادوية يتم سرقتها بهدف الاتجار بها.
وكان مدير مؤسسة الغذاء والدواء الدكتور محمد الرواشدة كشف في تصريحات صحفية أن أجهزة المؤسسة بالتعاون مع الأمن الوقائي ضبطت في شقة مملوكة لدكتور صيدلاني و يمتلك صيدلية في مادبا كمية من الأدوية لا تباع الا لوزارة الصحة ومستشفى الجامعة الأردنية وصالحة للاستخدام.
ويقر الرواشدة بان ثمة سرقة للادوية، مطالبا بتشكيل لجنة للتحقيق لكشف عمليات تهريب كميات من الأدوية إلى عدد من الصيادلة التي تم ضبط الأدوية بها والتحفظ عليها وإغلاقها.
ووفقا لمؤسسة الغذاء والدواء فان الأدوية المهربة بالغة الأهمية إذ أن بعضها نفسي وبعضها مثبت للحمل وتتراوح أسعارها بين 27 إلى 180دينارا، وان الكميات المضبوطة خلال الاعوام الثلاثة الماضية قدرت بربع مليون دينار.
ووفقا للمؤسسة فانه تم ضبط 35 صيدلية تبيع أدوية حكومية مسروقة العام الماضي، وضبط 15صيدلية خلال العام الحالي ارتكبت مخالفات تتعلق بالأدوية المزورة والمهربة من أصل 2000 صيدلية من صيدليات المملكة، لافتا الى تراجع حجم الأدوية المزورة من 15مليون دينار خلال عام 2007 إلى مليون ونصف مليون دينار خلال العام 2008 نتيجة لتكثيف الرقابة.
نقيب الصيادلة الدكتور طاهر الشخشير يؤكد بان تهريب الأدوية المباعة لجهات بعينها كوزارة الصحة كانت سائدة في الفترة التي سبقت الحوسبة، ولفت إلى أن أرشفة الأدوية حاسوبيا قلل من حجم هذه الممارسات السلبية التي تتجاوز على أحكام القانون.
واشار الى أن تحويل المخالفين للقضاء اشد فعالية من الإجراءات التأديبية التي تتخذها نقابة الصيادلة وكفيلة بالحد من تلك الممارسات السلبية التي تتجاوز على أحكام القانون.
ويكمن السؤال، كيف تسرق الادوية بهذه الكميات، دون رقابة من إدارات المستشفيات، التي تزود بها عبر طلبيات معروفة؟ الا يشير ذلك ان ثمة تواطؤا بين اكثر من جهة لتهريب الادوية التي سرقت جهارا نهارا ؟