
شهدت السنوات السبع الماضية ظهور اولى المجموعات الصيدلانية في الأردن و اصبح الطريق ممهدا لنمو هذا النوع من المؤسسات الصيدلانية ، وبالفعل أخذت أعداد هذه المجموعات بالازدياد ليصل عددها 12 مجموعة بنهاية عام 2008.
ومنذ ظهورها شكلت المجموعات الصيدلانية ظاهرة انقسم حولها الشارع الصيدلاني بين مؤيد ومعارض. نحاول في طيات السطور التالية سبر غور هذه الظاهرة من الناحية القانونية وتسليط الضوء على محاور الجدل حول المجموعات الصيدلانية.
القانون وتأسيس المجموعات الصيلانية:
البند ب - المادة 64- قانون الدواء والصيدلة المؤقت رقم (80) لسنة 2001:
" يجوز لأكثر من صيدلي أن يشترك في انشاء أو ملكية صيدليات عامة شريطة أن لايزيد عددها في أي وقت على عدد الشركاء وألا تزيد حصة أكثرهم في الملكية على 40% من مجموع الحصص".
ويخضع ترخيص هذه المجموعات لنفس القوانين والأنظمة والتعليمات التي يتم من خلالها انشاء وترخيص الصيدليات العامة الفردية.
ملكية المجموعات الصيدلانية وطبيعة المشاركة فيها:
المادة 19 - قانون الدواء والصيدلة المؤقت رقم (80) لسنة 2001:
"ب- لا يجوز مزاولة المهنة الا للصيدلي وفقا لأحكام هذا القانون.
ج - تشمل مزاولة المهنة من يلي من الصيادلة:-
"مالك المؤسسة الصيدلانية ومديرها والعاملون فيها"
وبالتالي فملكية الصيدليات العامة والتي تشمل المجموعات الصيدلانية مقصورة على الصيادلة وهو خط أحمر لا يمكن التنازل عنه قانونيا ومهنيا ولكن بعض الصيادلة مع تحفظي على اعتبارهم كذلك يصرون على التنازل عن حقوقهم المكتسبة بتجيرها الى دخلاء المهنة الانتهازيين وتمكينهم من امتلاك صيدليات عامة فردية أو مجموعات صيدلانية ضاربين بكل القوانين عرض الحائط وناكثين بقسم الصيدلي الذي قطعوه وليكونوا بذلك حجر الأساس في تدمير هذه المهنة والاتجار بها وتسليمها لمن يعيث بها الفساد.
كما يدور جدل كبير حول طبيعة مشاركة الصيادلة في المجموعات الصيدلانية من حيث كون هذه الشراكات حقيقية بحصص فعلية أم أنها مشاركة غير حقيقية بحصص هامشية بهدف تشكيل غطاء قانوني لانشاء أو امتلاك عدد أكبر من الفروع .
وبشكل عام وسواء كنا نتحدث عن الصيدليات الفردية أو مجموعات الصيدليات فان هذا المحور بحاجة الى تشريعات تضبطه بطريقة أنجع لتغلق الثغرات التي يمكن استغلالها لامتلاك وانشاء الصيدليات.
ادارة المجموعات الصيدلانية والمسؤولية الفنية والمالية فيها :
البندين ب ، ج - المادة 19- قانون الدواء والصيدلة المؤقت رقم (80) لسنة 2001 المذكورين أعلاه.
المادة 62 - قانون الدواء والصيدلة المؤقت رقم (80) لسنة 2001:
" يكون الصيدلي مالك الصيدلية مسؤولا فنيا وماليا عن ادارتها ويجوز تعيين صيدلي ليكون مسؤولا فنيا عنها وله ان يفوضه بالمسؤولية المالية عن الصيدلية شريطة ان يعلم المؤسسة والنقابة بذلك".
وعليه فان ادارة الصيدليات العامة الفردية والتي تشمل المجموعات الصيدلانية وكذلك المسؤولية الفنية والمالية عنها مقصورعلى الصيادلة. والسؤال المطروح هو:
ان مجموعات الصيدليات عبارة عن شركات وقانون الصناعة والتجارة يجيز للشركات تعيين أو تفويض أي كان بالادارة والأمور المالية فهل يجوز لمجموعات الصيدليات القيام بتفويض غير الصيدلي في الأمور الادارية والمالية؟
يعتبر قانون الصناعة والتجارة قانونا عاما يجيز للمؤسسات الفردية وللشركات تفويض أي كان بالأمور الادارية والمالية ولكن وكما نلاحظ من نص المادة 62 فان المفوض بالادارة والمسؤولية الفنية والمالية عن الصيدليات الفردية والمجموعات الصيدلانية لابد أن يكون صيدلانيا ، وعليه فان قانون الدواء والصيدلة الخاص يحكم قانون الصناعة والتجارة العام ويلزم الصيدليات الفردية ومجموعات الصيدليات بأن يقتصر التفويض في الأمور الادارية والمالية على الصيدلي.
الصيدلي محمد أبو عصب.