الأربعاء, 23 أيار 2012   2. رجب 1433

 

 

 

 

 

 

 

 

صورة واجمل تعليق

vtem news box

  متى سيتم صرف الادوية بهذه الطريقة ؟؟؟ وهل تعتقدون ان هذه الطريقة ستنجح لدينا في الدول العربية ؟؟؟ ثم ما هو مصير الصيدلاني ؟؟؟…

 

 

 

مقالات طبية وصحية

القائمة البريدية


بقلم: د. احمد ابو غنيمة
عضو مجلس نقابة الصيادلة

ما حدث في اجتماع الهيئة العامة الإستثنائي لنقابة صيادلة الأردن يوم الجمعة الموافق 29/5/2009م، للبحث في تعديلات قانون نقابة الصيادلة، كان حدثاً غير مسبوق في تاريخ النقابة ، فقد كان واضحاً منذ البداية أن النية تتجه لدى الزميل النقيب وأعضاء اللجنة القانونية ( التي لا يوجد قرار لمجلس النقابة بتشكيلها ) !!

وبعض اعضاء المجلس لتمرير هذا القانون بأية طريقة ممكنة ، ولو تخللها قمع للآراء المعارضة أو دكتاتورية في إدارة الجلسة أو انتقائية في الآراء التي يتم التصويت عليها، أو إسكات لأعضاء مجلس النقابة عن التحدث لإبداء الرأي ، وهذا كله للأسف الشديد حصل تماماً في ذلك الإجتماع الذي أثار سخط نسبة كبيرة من الحاضرين ما دفعهم للإنسحاب من الإجتماع ، وهو الإنسحاب الذي سيكون له ما بعده كما علمت وسمعت.


إن القانون المراد تعديل بعض مواده هو قانون يعود إلى العام 1972م ، وبالتالي فإن الحاجة ملحة لتعديل كثير من المواد بما يتناسب مع وضع النقابة بعد اكثر من سبعة وثلاثين عاماً على صدوره، ولكنني اقول كما يقول غيري ، انه مع وجود هذه الحاجة الملحة للتعديل والتغيير لمواد القانون، فإنه ليس مبرراً لأي كان أن يحاول إنجاز مطلب صيدلاني منذ عشرات السنين بجلسة كان مُعداً لها ان تكون سريعة وخاطفة وبلا معارضة أو انتقاد للمواد التي تم تعديلها.


إن الطريقة التي تمت بها إدارة اجتماع الهئية العامة الإستثنائي، هي مرفوضة وغير مقبولة على الإطلاق، فإن كان الجميع يدعي الحرص على المصلحة للصيادلة وللنقابة، فقد الأجدر ان يترجم هذا الحرص على طريقة إدارة الحوار لتكون ديمقراطية وشفافة واحترام لكافة الآراء ، ناهيك عن إفساح المجال للجميع ليتحدث حول رؤيته للمواد المطلوب تعديلها ، والأ يُنظر لأي إقتراح بأنه موجه لأعضاء اللجنة أو للزميل النقيب شخصياً، بينما هو في حقيقته وجهة نظر كان يجب ان يأخذ حقه من النقاش والحوار والتصويت إن تطلب الأمر ذلك، لا أن يتم التعامل مع المقترحات حسب من اقترحها إن كان مقرباً من هذا او ذاك وهو ما حصل للأسف الشديد.


لا زالت الفرصة قائمة أمام مجلس نقابتنا لأن يعيد النظر في ما تم في اجتماع الهئية العامة الإستثنائي، من هفوات وثغرات قد تنعكس سلباً على نقابتنا، فيبادر بكل شجاعة ليعلن لعموم الصيادلة، أن النقاشات والملاحظات التي تمت في ذلك الإجتماع تستدعي مزيداً من التأنّي لإحداث التعديلات المطلوبة على مواد القانون، وبخلاف ذلك، أي إن لم يبادر المجلس لإتخاذ مثل هذا الموقف الشجاع الذي سيُسجل له لا عليه ، فإن الذاكرة الصيدلانية لا شك ستسترجع ما حصل في العام 2001 حين فوجئنا بصدور قانون الصيدلة والدواء رقم 80 لعام 2001 ، في غفلة عن الهئية العامة للنقابة، وهو القانون الذي وصفه زميلنا العزيز نقيب الصيادلة السابق د. فضل نيروخ بأنه قانون " مسلوق " ، فهل يكون صدور قانون النقابة الجديد بنفس طريقة " السلق " التي صدر بها قانون الصيدلة والدواء؟


إن حصل هذا مستقبلاً، فستكون نقابتنا حينذاك تستحق لقب " نقابة القوانين المسلوقة".
وللحديث بقية....