الأربعاء, 23 أيار 2012   2. رجب 1433

 

 

 

 

 

 

 

 

صورة واجمل تعليق

vtem news box

  متى سيتم صرف الادوية بهذه الطريقة ؟؟؟ وهل تعتقدون ان هذه الطريقة ستنجح لدينا في الدول العربية ؟؟؟ ثم ما هو مصير الصيدلاني ؟؟؟…

 

 

 

مقالات طبية وصحية

القائمة البريدية

فارما جو - بقلم د .رياض قواريق

 
ولما كان الصيدلي هو إنسان له قابلية الخطأ والصواب من خلال عمله

الذي يمتهنه , ولما كانت هذه الأخطاء تقع ما بين الصغير المتدارك نظريا وعمليا وبين الكبير الذي يكون نتيجته الحتمية العطل الجسيم و /او  الوفاة .



 وكون هذا الموضوع من المواضيع الحساسة والمهمة لذلك الشخص الذي قضى 5 سنوات من حياته خلف مقاعد الدراسة كان لا بد من الإشارة الى بعض الامور التي تهم الصيدلي ومسؤوليته عن تلك الأخطاء التي تقع معه بقصد او بدون قصد .


 ناهيك عن الأخطاء الأخرى التي تقع على عاتقه نتيجة مسؤوليته عن  العاملين معه بالصيدلية (كونها اخطر القطاعات التي تقع فيها الأخطاء )ومن هنا وباختصار قدر الإمكان الإشارة الى هذه الأخطاء والمسؤولية القانونية اتجاه تلك الأخطاء :



1. ان القاعدة الشرعية الفقهية الأساسية لهذا المبحث هي
" انه من يزاول عملا لا يعرفه يكون مسؤولا عن الضرر الذي يصيب الغير نتيجة هذه المزاولة \" وأركان المسؤولية الجزائية عن الأخطاء تنقسم الى ركنين رئيسين وهما تشكلان عنصر الجريمة :


       * نشاط صادر من الجاني يؤدي الى الوفاة او إيذاء شخص (ركن مادي).



       *وقوع خطأ صادر من محدث ذلك الفعل المادي (الركن المادي ) .



ولتحقق الفعل الجنائي يجب توفر الركنان معا  الركن المادي فأولهما الفعل المؤذي الخاطئ ونتيجته بحيث ان الفعل المؤدي للوفاة فعل إجرامي ويعاقب مرتكبه سواء أكان مقصودا ام لا , وإذا لم تحدث الوفاة فلا يوجد هناك جرم يعاقب عليه .



والسؤال هنا إذا تم صرف دواء لمريض ولم يشفى المريض هل هناك مسؤولية على الصيدلي  (لا مسؤولية اذا كان الصيدلي ملتزم بوصفة الطبيب )   والمسؤولية الأخرى هي رابطة السببية (هي تحقق الضرر نتيجة الخطأ) فلو قام الصيدلي بصرف دواء خاطئ لمريض ولكن المريض توفي نتيجة أزمة قلبية خارج نطاق الدواء فلا يعاقب الصيدلي على هذا الفعل كمسبب للوفاة وإنما يعاقب على خطأه بموجب القانون الساري المفعول .


 2. الخطأ:


ان الخطأ المرتكب في نطاق العمل الصيدلاني عنصرين هما :

 

      * إهمال الصيدلاني وإخلاله بواجباته التي تفرضها عليه القوانين  ومن أمثلتها حدوث وفاة او شلل لمريض قد أعطي إبرة مسكن (ديكلوفيناك ) فهذا من الأخطاء الجسيمة والتي تعد بمرتبة القتل الغير عمد وتكون عقوبته المخفضة قانونا لا تقل عن ثلاث سنوات حبس والتعويض لأهل المتوقي .



أما في حال بيع دواء بارسيتامول , وحدث نتيجة  سوء الاستعمال وفاة او فشل بالكبد فلا مسؤولية هنا تقع على الصيدلي .



*العلاقة النفسية بين الإرادة والنتيجة الإجرامية :



وهو الإخلال بواجبات الحيطة والحذر وأدى هذا الإخلال الى نتيجة جرميه مثال ذلك صرف الصيدلي وصفة طبية من ضمن الأدوية دواء قد لبس عليه قراءته بشكل جيد , وقام بصرف الدواء على طريق التكهن وحدثت وفاة مهنا تقع مسؤولية جنائية يعاقب عليها بمقدار الضرر الذي يلحق بالمريض نتيجة هذا الخطأ .



3. صور الخطأ :



     * الإهمال  : وهو سلوك يولد الضرر



     *الرعونة : وهو سوء التقدير و /او النقص في المهارة او الجهل بما لا يعذر الدفع بالجهل به ويكون من المفترض العلم والإحاطة به (مثال عليه وفاة مريض تم إعطائه دواء كمضمضة وقام الصيدلي تحضيره بالصيدلية وقام المريض باستعماله أدى الى تضيق مجاري التنفس وحدثت الوفاة نتيجة سوء التقدير هنا تقع المسؤولية الجنائية ) .


    * عدم الانتباه : وهو التقصير الناتج عن الطيش والخفة غير المعذورة ( ومن الأمثلة عليه تسليم دواء لمريض يعود لمريض آخر نتيجة عدم الانتباه وحدثت الوفاة فان الصيدلي مسؤول جنائيا ).

    * عدم الاحتياط : هو قيام الصيدلي بنشاط ايجابي دون ان يلجا الى اتخاذ الوسائل التي من شانها الحيلولة دون تحقق تلك النتائج ( الخطأ الواعي ) .



    *عدم مراعاة الأنظمة والقوانين والأوامر الصادرة :
وهذا الموضوع هو الأهم وهو يتعلق بمزاولة المهنة والقوانين المنظمة للمهنة وهذه القوانين تعد من الركائز الأساسية للممارسة المهنة حيث ان الإخلال بتطبيق هذه الأنظمة يؤدي لوقوع الصيدلي بمخالفة قانونية تتخذ بحقه عقوبات تبدأ من التوبيخ والإنذار ومنع مزاولة المهنة المؤقته والدائمة عدا عن الغرامات التي تستحق نتيجة هذه المخالفات .


4. مسؤولية الصيدلي عن أخطاء مساعديه :


لمسألة الخطأ جنائيا يجب ان يكون الخطأ واقعا منه هو ذاته فلا يجوز مسائلة الشخص جنائيا عن فعل شخص أخر , وكذلك لا يوجز تفويض بالجريمة حيث ان الصيدلي يفوض مساعديه بصرف الأدوية تحت إشرافه , فلو قام المساعد بصرف دواء دون علم الصيدلي او قام بمخالفة مزاولة المهنة بإعطاء حقنة داخل الصيدلية أدت الى الوفاة , فلا عقاب جنائي على الصيدلي وإنما العقاب يكون على المساعد .


بينما يكون هناك إشراك بالعقوبة إذا كان الأمر صدر من الصيدلي للمساعد بصرف دواء أدى نتيجته للوفاة فان الصيدلي هنا معاقب قانونا .


5. وقوع الإفشاء من صيدلاني :


وهو قيام الصيدلي بإفشاء أسرار مرضاه وبهذا الإطار حالات :



    * يجوز إفشاء أسرار المرضى في الحالات الطبيعة وهي القاعدة العامة , وبمجرد إفشاء أسرار المرضى الغير جائزة قانونا يعرض الصيدلي لعقوبة تتناسب مع مقدار الضرر الذي سوف يلحق بالمريض .



    * ولكن هناك حالات يستطيع الصيدلي التصريح عن أسرار مرضاه  ولكن بحدود ملزمة وهي إفشاء الأسرار أمام جهات قضائية , وكذلك التبليغ عن الأمراض المعدية والتبليغ عن مستخدمي المواد المخدرة بشكل مضر بالصحة ويكون هنا الإفشاء لمصلحة المريض وكذلك يمكن الإفشاء بموافقة ل المريض نفسه ومالك الحق يمكن ان يعطيه .

 وللحديث بقية في موضوع الإجهاض ( صرف cytotec)   وموضوع المهدئات والمخدرات والجداول وكذلك مسؤولية الصيدلي التجاري باعتبار الصيدلي تاجر وتأجير الصيدلي لترخيص ملكيته صيدلية وكصيدلي مسؤول وغيرها من المواضيع المهمة للزملاء الأعزاء .