

لم يشهد قطاع الصيدليات في الأردن منذ نشوئه حالة أسوأ من تلك التي يمر بها الآن فقد أصبح يتخبط على مختلف المستويات
المهنية والتنظيمية والاقتصادية والقانونية رغم الأهمية الحيوية والاقتصادية التي يتمتع بها هذا القطاع. وبإمعان النظر لواقع
الصيدليات نجد أنها ترضخ تحت أعباء كبيرة لم يعد من الممكن احتمالها والتعاطي معها لما تسببه من ارباك لهذا القطاع وتهديد
لاستمراريته والتي تتلخص بالتالي:
1- ضريبة المبيعات على الدواء وما يترتب عليها من متطلبات مالية وادارية وانعكاسات سلبية على الدور المهني للصيدلي .
2- قيام صيدليات المستشفيات ببيع الدواء للمرضى غير المقيمين بها ومراجعي العيادات الخارجية وهو أمر مخالف للقانون على مرأى ومد بصر كل وزراء الصحة ونقباء
ومجالس الصيادلة وممارسة كل الضغوط على النقابة لعدم فتح هذا الملف.
3- استمرارية عمل جميع الصيدليات الخاصة التي رخصت في الشركات والمصانع والجامعات وبشكل مخالف لمواد قانون الدواء والصيدلة الذي ينص على وجوب الغاء تراخيص
هذه الصيدليات لانتفاء الأسباب الموجبه لانشائها بتوفر صيدليات عامة بقرب هذه المؤسسات رغم مخاطبة وزير الصحة بهذا الأمر دون جدوى.
4- قيام بعض مستودعات الأدوية ببيع الأدوية مباشرة للجمهور.
5- قيام العديد من مستودعات الأدوية وشركات الأدوية ببيع الأدوية وخاصة الحقن مباشرة لللأطباء والذين يبيعونها بدورهم للمرضى مباشرة .
6- تغول شركات التأمين واستفحال تعدّيها على الصيدليات.
7- ارتفاع الكلف التشغيلية للصيدليات بسبب التضخم الذي عم كل مدخلات ومتطلبات العمل كنتيجة للتضخم الذي عم البلاد ونسبته المعلنة هي ( 14.9%) ونحن لانتحدث
هنا عن التضخم التراكمي الذي يفوق هذا الرقم مع ثبات هامش الربح منذ أكثر من ثلاثثين عاما (منذ 1979 وهي آخر سنة عدلت فيها الية تسعير الدواء).
هذا غيض من فيض الواقع المؤلم للصيدليات وبعد ذلك ماذا ننتظر منهم؟؟
وباختصار فاقد الشيء لا يعطيه
أحببت أن أشاطركم ما تقدم من معطيات، آملا أن يكون هنالك بصيص أمل في تغيير دفة هذا الواقع الأليم.
ولكم خالص الاحترام والتقدير
نائب رئيس لجنة أصحاب الصيدليات/ نقابة الصيادلة
الصيدلي محمد أبو عصب