الأربعاء, 23 أيار 2012   2. رجب 1433

 

 

 

 

 

 

 

 

صورة واجمل تعليق

vtem news box

  متى سيتم صرف الادوية بهذه الطريقة ؟؟؟ وهل تعتقدون ان هذه الطريقة ستنجح لدينا في الدول العربية ؟؟؟ ثم ما هو مصير الصيدلاني ؟؟؟…

 

 

 

مقالات طبية وصحية

القائمة البريدية

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن

الممارسات التي تتم ما بين الأطباء ومندوبي شركات ومستودعات الأدوية من عقد صفقات بينهما , اعتبره البعض احد الأساليب التي ربما يقع فيها الحرمة من منطلق الشبهة في الصفقة التي تتم ما بين الشركة او مندوبها .


هذه الظاهرة التي كانت على نطاق ضيق في الفترة الماضية , اتسعت رقعتها حتى أصبح يتحدث فيها القريب والبعيد , حتى ان المرضى أصبحوا يتحدثون بها , كذلك اشتكى بعض الأطباء و الصيادلة الملتزمين دينيا من هذا الأمر الذي دعاهم وغيرهم إلى اللجوء الى دائرة الإفتاء لمعرفة مدى جواز من عدم هذه الصفقات .


لجنة دائرة الإفتاء الأردنية أخذت الموضوع على محمل الجد واجتمعت وتدارست فيما بيع أعضائها وخرجت بالفتوى التي نقوم بنشرها كاملة كما وردت من دائرة الإفتاء .


قرار رقم: (145) (10/2010) حكم أخْذ الموظف الهدايا الشخصية


بتاريخ (17/8/1431هـ) الموافق (29/7/2010م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:


فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته السابعة المنعقدة يوم الخميس الواقع في: (17/8/1431هـ) الموافق (29/7/2010م)، قد اطلع على السؤال الآتي:


أعمل طبيباً في أحد مستشفيات وزارة الصحة، ويزورنا عدد كبير من مندوبي شركات الأدوية، علماً بأننا نتعامل مع أدويه غالية الثمن جداً، ووظيفة المندوبين التسويق لأدويتهم بسبب المنافسة بين شركات الأدوية.


ولأن لكل شركة دواء لنفس المرض؛ لذلك يقوم المندوبون بإغرائنا بالكثير من المميزات، منها بعض الهدايا، ومنها دعوتنا للعشاء في مطاعم فاخرة بحجة وجود محاضرة عن دواء معين لهم.


علماً بأن الدعوة لقسمنا فقط، وتكون مرفقة بمحاضرة فعلية، أو دعوتنا لحضور مؤتمر طبي في دولة أجنبية على حسابهم الخاص؛ وللعلم وعلى الرغم من هذه الإغراءات فإننا نقوم بصرف الأدوية حسب حاجة المريض فقط، ولا نلتفت لرغبات المندوبين أبداً، فهل هذا نوع من الرشوة، وهل يجب أن نرفض هذه الإغراءات؟


وبعد الدراسة والبحث ومداولة الرأي؛ قرر المجلس ما يأتي:


لا يحلُّ أخذ الهدايا الشخصية للموظف التي يُرجى من ورائها نفع مادي للمُهدي، والتي قد تؤثر على قراره؛ لذا لا يحل للأطباء وغيرهم أخذ الهدايا من مندوبي الشركات؛ لأن ذلك قد يدفعهم لوصف أدوية هذه الشركات بناء على الهدايا وليس على جودة الدواء ونفعه.


وتشتد الحرمة إذا قام الطبيب بوصف الدواء للمريض بسبب هذه الهدايا، خاصة إذا وجد دواء أنسب وأفضل منه وأقل سعراً؛ إذ مهنة الطب مهنة لخدمة الإنسان، ولا يجوز بحال أن تتحول هذه المهنة إلى تجارة تكون أرواح المرضى هي الثمن مقابل نفع مادي قليل. قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة/2.


وأما حضور المحاضرات التي تشرح تركيب الدواء وآثاره فلا بأس فيه، وإن صحبه طعام عشاء، ما دام ذلك لا يؤثر في قرار الطبيب في نوع الدواء الذي يستعمله، فالواجب عليه أن يتقي الله تعالى في قراره، ويحرص على وصف أحسن الأدوية وأسلمها لصحة المرضى، وإذا قصر الطبيب في هذا الجانب فقد خان الأمانة، والخيانة من كبائر الذنوب. والله أعلم.

رئيس مجلس الإفتاء


المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبد الكريم الخصاونة

نائب رئيس مجلس الإفتاء سماحة د. أحمد هليل

د. يحيى البطوش /عضو ,سماحة الشيخ سعيد الحجاوي/ عضو,د.محمد خير العيسى /عضو

القاضي ساري عطية/ عضو , د.عبد الرحمن ابداح/ عضو , د. محمد عقلة الإبراهيم/ عضو

د. عبد الناصر أبو البصل/عضو ,د. محمد الخلايلة/ عضو ,د. محمد الغرايبة/ عضو

مقرر مجلس الإفتاء: د. أحمد الحسنات