
السبيل - محمد محيسن
استقالة أعضاء من لجنة «الضريبة» في «الصيادلة» في اجتماع عاصف
قدم عدد من أعضاء لجنة متابعة ضريبة المبيعات في نقابة الصيادلة استقالاتهم الشفوية احتجاجا على ما وصفوه "بسياسة المماطلة
والتضليل التي ينتهجها النقيب"، فيما أكد النقيب طاهر الشخشير لـ"السبيل" أن "من أراد أن يستقيل فليفعل، وهناك العديد من الصيادلة لديهم الاستعداد للعمل".
وكانت رسالة وزعها عدد من أعضاء اللجنة حصلت الـ"سبيل" على نسخة منها اتهمت "بعض من يسيرون سياسة النقابة، من بينهم النقيب، بالمماطلة والتسويف حول مطالبة الصيادلة بإلغاء ضريبة المبيعات".
الرسالة جاءت عقب اجتماع عاصف لمجلس النقابة ولجنة متابعة قضية ضريبة المبيعات على الدواء.
إلى ذلك، لم يستبعد الشخشير أن تكون هذه التصرفات التي وصفها بالمتسرعة بـ"دعاية انتخابية مبكرة"، مؤكدا أنه "لا يمتلك عصا سحرية لإلغاء الضريبة بين ليلة وضحاها".
وأردف قائلا: "في الوقت الذي تناضل فيه نقابة الصيادلة لإلغاء الضريبة فإنها ترفض التصرفات الفردية، مشددا أن هناك انسجاما كاملا داخل مجلس النقابة الذي يسير دفتها، وصولا إلى الحد الأدنى وهو تحميل المستورد المسؤولية الحسابية للضريبة".
وقال: "جددت النقابة في خطابات وجهتها إلى عدد من النواب مطالباتها بإلغاء الضريبة أسوة بالسلع التي تم إلغاء الضريبة عليها. كما طالبتهم بالوقوف إلى جانب النقابة، كون الدواء من السلع الضرورية والحياتية للمواطن، وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تخفيف الأعباء عنه".
وشرح أن مجلس النقابة سار في مطالبته على هدي من الطرق القانونية، "لكن البعض يريد أن يصعد الموقف في الوقت الذي بدأ فيه موسم السياحة العلاجية الذي يعتاش منه كثير من العاملين في القطاعات الصحية".
وقلل نقيب الصيادلة من أثر المبالغ المتأتية من الضريبة على الأدوية، مبينا أن مساهمة هذه المبالغ من إجمالي الميزانية العامة متواضعة جداً وتتراوح بين أربعة وخمسة ملايين دينار، خاصة في ظل إلغاء ضريبة الاستيراد على الأدوية.
وكانت النقابة عقدت الاثنين الماضي اجتماعا وصف بالعاصف دارت فيه نقاشات حادة واتخذت فيه قرارات مصيرية "لم يرتق بعضها إلى روح المسؤولية كما جاء في نص الرسالة".
وشهدت الجلسة المذكورة طرد مندوب نائب مدير عام أحد أكبر شركات التأمين الصحي، كما قدم عدد كبير من لجنة متابعة ضريبة المبيعات استقالاتهم الشفهية إلى مجلس النقابة، وهم بحسب ما ورد في الرسالة: فراس الطريفي، أحمد أبو غنيمة، نائب رئيس شعبة أصحاب الصيدليات محمد أبو عصب، رئيس اللجنة الفرعية لصيادلة إربد يوسف أبو ملوح، رئيس اللجنة الفرعية لصيادلة مادبا إبراهيم الرواشدة.
كما تقرر أن يكون التوقف عن العمل مدة ربع ساعة فقط يوم الأحد الموافق 19/7/2009، وذلك كرسالة احتجاج على الضريبة، الأمر الذي أثار حفيظة العديد من أعضاء اللجنة التي كانت قررت أن تكون مدة التوقف أربع ساعات.
وتقرر في الاجتماع أيضا تشكيل لجنة برآسة النقيب لمتابعة الأمور مع كل من مجلس النواب وضريبة المبيعات لإنهاء المشكلة القائمة.
إلى ذلك، أكد مصدر في التيار الإسلامي لـ"السبيل" أن التيار بصدد عقد اجتماع طارئ لأعضائه قريبا.
وذلك لمناقشة جدوى استمرار ممثليه في عضوية مجلس النقابة الحالي على ضوء ما قالوا إنها قرارات فردية يتخذها نقيب الصيادلة.
وقال المصدر: "بعد المجهودات الكبيرة التي قامت بها اللجنة، والاتفاق على تصعيد الموقف والتوقف عن العمل مدة أربع ساعات، قلص النقيب المدة إلى ربع ساعة، الأمر الذي اعتبر مهزلة. مؤكدا أن هناك ضغوطا كبيرة تمارسها القاعدة الانتخابية على أعضاء الكتلة، متوقعا أن تكون نتيجة الاجتماع الاستقالة الجماعية لأعضاء التيار من مجلس النقابة".