

فارما جو - عمان
الدكتور الصيدلاني إياد القنيبي المدرس في كلية الصيدلة بجامعة العلوم التطبيقية / عمان و الموقوف حاليا على ذمة التحقيق في سجن الجويدة بعد ان تم اعتقاله من قبل المخابرات الأردني في شهر 9 من العام الماضي 2010 .
التقت فارما جو شقيقه الأكبر المهندس مراد القنيبي للاستفسار منه عن آخر المستجدات والتطورات التي حدثت مع الدكتور إياد بعد ان تم تحويله إلى السجن , حيث صرح السيد مراد لفارما جو عن هذه التطورات والمأساة التي يعيشها قائلا :

سعينا الحثيث للحصول على الملف كان ضروريا لإظهار الصورة الحقيقة للقضية،فقد نشرت الصحف المحلية والمواقع الإلكترونية مذكرة الإدعاء العام والتي جانبت وللأسف الواقع وأظهرت الدكتور إياد كانسان إرهابي مما يكسب المدعي العام الرأي العام ومحاولة كسب القضية قبل أن تبدأ المحكمة.
فمنذ بداية اعتقال أخي ولثقتي به (فقد أقسم لي وهو يخرج مع معتقليه من بيتنا أنه لا يوجد أي سبب يبرر حضور هذه القوة لبيتنا واعتقاله) طالبت المدعي العام بتحويل أخي للمحكمة ان كان لديه أي شيء يثبت أن أخي أضر بالأمن فنحن أحرص على الأمن لأننا نحرص على الأمن بوازع ديني لا لغايات وظيفية.
لكن للأسف ظل المدعي العام يماطل مدعيا أن ذلك من مصلحة الدكتور فلعل الأمر يحل داخليا في الدائرة دون اللجوء للمحاكم،بعدها بدأ المدعي العام يعطي الوعود بتحويل الدكتور للمحكمة الأسبوع المقبل،أسبوع تلو أسبوع حتى آخر وعد الذي جاء مغايرا للعادة عندما أعطى لنفسه أسبوعان.

تأملت التاريخ الذي يجب أن أنتظره دقيقة بدقيقة فوجدته الأربعاء التالي للانتخابات النيابية،جاء الأربعاء المنتظر ولم يحدث شيء،أحسنا الظن وقلنا لعل الله هداهم ويريدون إطلاق سراح الدكتور يوم الخميس حيث أن العيد الأسبوع القادم،لكن المدعي العام لم يداوم يومها،الجمعة والسبت عطلة والأحد أيضا لم يداوم المدعي العام والاثنين يوم الوقفة،ومر العيد بكآبة شديدة على العائلة كلها وخاصة الأطفال .
بعد العيد مباشرة من أول يوم تم تحويل الدكتور إلى سجن الجويدة،فقد استكمل المدعي العام الستون يوما المعطاة له بالقانون في سجن أي إنسان دون توجيه تهمة.

مع محاولات المدعي العام صياغة الاعترافات بطريقة تؤيد اختلاقه لقضية من لا شيء،فاني أحمد لله انه لم يستطع الخروج بمذكرة تسمح لأي عاقل وعارف بالقوانين تأييده.
وجهت لأخي الدكتور إياد مجموعة من التهم : التهمة الأولى كانت جمع الأموال لجهات إرهابية وهذا غير صحيح حي انه وعند التحقيق معه أوضح انه قام بالتبرع من جيبه الخاص قبل أكثر من عام لعائلات المجاهدين الذين يدافعون عن بلادهم ضد الغزاة في أفغانستان الذين لا يقاتلون الأبرياء .
وقد قام الدكتور بالتبرع تلبية لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم(من جهز غازيا فكأنما غزى ومن خلف غازيا في أهله فكأنما غزى ) إلا أن المدعي العام في ملف القضية اختصر الشطر الثاني من سجل التحقيق للأسف الشديد ولا اعلم ما هو القصد من ذلك !!!.
كما ان الدكتور إياد اشترط عند تبرعه بهذه الأموال التي قام بالتبرع بها على دفعتين والتي تقدر ب 1700 دينار فقد اشترط عدم وصول الأموال للقاعدة، ولعلم الدكتور بأنه لا يوجد أي شيء ممكن أن يعرضه للمساءلة جراء هذه التبرع , وذلك بسبب ان جماعة طالبان غير مدرجة كجماعة إرهابية لا لدى القانون الأردني ولا في قرارات جامعة الدول العربية ولا منظمة دول العالم الإسلامي ولا اللائحة الأوروبية ولا حتى أصحاب الشأن الأمريكان !!!.
أما التهمتان الأخريان فقد بنيتا على التهمة الأولى مع أنه كان يجب على المدعي العام معرفة عدم قانونية توجيه أكثر من تهمة لفعل واحد!!!
الا انه وبعد تكشف جميع الحقائق الزائفة والغير قانونية فما زال شقيقي الدكتور إياد في السجن ينتظر إكمال محاكمته لدى المحكمة العسكرية ( محكمة امن الدولة ) مع العلم انه مصنف حاليا من المساجين بالدرجة الخاصة .
لقد قمت ولمرات عديدة بمراجعة المحكمة العسكرية وطلبت منها السماح لي بتكفلي الدكتور و بأية مبلغ أو ضمانة , إلا أنهم كانوا دائما يرفضون طلبي رفضا تاما ، وبناء عليه فقد قمت بمخاطبة ( منظمة الهيومن رايتس ووتش العالمية ) و وزير العدل الدكتور هشام التل بهذا الخصوص الا ان جميع الطلبات لم يتم الرد عليها , وهذا ما يعني رفضها تماما .
ومع ذلك فلن نييأس حيث ما تزال محاولات المركز الوطني لحقوق الإنسان جارية , كما ان هناك محاولات جارية لاستصدار تصريح زيارة خاصة لأطفاله الذين لم يرونه منذ أربعة أشهر , بحيث يجلسوا معه مباشرة دون الحواجز والقيود التي يريدون منا إتباعها عند رؤية أبنائه له من وراء القضبان والحواجز .
فكيف لطفلة الستة سنوات وابن الأربعة سنوات استيعاب رؤية والدهم بهذا المنظر الذي لن يستوعبوه , ناهيك عن الضرر النفسي الذي سيتولد لديهم عندما يدخلون الى السجن ورؤيته بهذا المنظر , وهذا ما أكد عليه طبيب نفساني قمنا باستشارته وأكد لنا الضرر النفسي الذي سيقع على هؤلاء الأطفال.
إنني ومن هذا المنبر أطالب و أناشد جميع المؤسسات الوطنية , منظمات حقوق الإنسان , نقابة الصيادلة , مجمع النقابات المهنية وكل الجهات التي من الممكن المساعدة , مساعدتنا في الإفراج عن أخي الدكتور إياد , وان لم يمكن فعلى الأقل تكفيله من السجن لحين الانتهاء من محاكمته , وإننا أهل الدكتور مستعدون لتقديم جميع وكافة الضمانات المطلوبة للكفالة .