الأربعاء, 23 أيار 2012   2. رجب 1433

 

 

 

 

 

 

 

 

صورة واجمل تعليق

vtem news box

  متى سيتم صرف الادوية بهذه الطريقة ؟؟؟ وهل تعتقدون ان هذه الطريقة ستنجح لدينا في الدول العربية ؟؟؟ ثم ما هو مصير الصيدلاني ؟؟؟…

 

 

 

مقالات طبية وصحية

القائمة البريدية

 


فارما جو - محمد محيسن

 
لم يعكر صفو الابتسامة العريضة التي علت وجوه رؤساء النقابات المهنية عقب لقائهم الملك سوى مطالب ضيقة أصر

نقباء على إدراجها في ثنايا خبر صحفي رغبوا في إخراجه إلى العلن.


ولم تكن تلك المطالب بحسب مصادر نقابية إلا محاولة للخلط بين الموقف المتماسك الذي يصر مجلس النقباء على إظهاره للعلن، وبين مصالح فسرها البعض بالدعاية الانتخابية.


وتنظر المصادر إياها إلى الأمر باعتباره  يثير حالة من الهشاشة في ترابط النقابات المهنية وتباين آرائها إزاء قضايا تعتبر ثانوية، وفي مواجهة قضايا أكثر حساسية وإلحاحا من المطالب، خاصة للنقابات التي لم يتم عرضها أمام الملك، رغم حديث نقباء عن تطرقهم لها، إرضاء -فيما يبدو- لهيئاتهم العامة.


وتبدي قيادات نقابية إصرارا على التماسك، وتحديدا فيما يتعلق بمواقفها الوطنية، الأمر الذي بدا واضحا من طبيعة ما تحدث به غالبية النقباء في حضرة الملك، وغلب على أحاديثهم القضايا الوطنية، ذات الأبعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والإدارية والثقافية.


كما تحدث النقباء بصراحة وشفافية عن الإصلاح السياسي، ومفتاحه الرئيسي قانون انتخابات توافقي يعتمد على التمثيل النسبي، قادر على إفراز مجلس نواب يستطيع تحمل المسؤولية، كما تناول اللقاء موضوع الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال، والمعتقلين خارج الأردن.


ولم تستثن النقابات التي اعتبرت لقاءها بالملك فرصة لعرض كل ما كانت تعج به ردهات مجمع النقابات، فتحدث نقباؤها بشفافية عن موضوع مكافحة الفساد، باعتباره من أخطر المسائل التي تمس الوطن بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة.


ولم يخل اللقاء من عرض المطالب النقابية التي حاول النقباء تضمينها كلماتهم، ومن أبرزها ملاحظات نقيب الصيادلة حول ضريبة المبيعات على الدواء التي قام الملك بتدوينها، فيما وجد نقيب الأطباء في وداع الملك الفرصة للإشارة إلى تجاهل الحكومة السابقة للنظام الخاص الذي تطالب به النقابة منذ وقت طويل.


وإذا كانت فرصة عرض المطالب الوطنية بهذه الشفافية متاحة، ومن الممكن تلبيتها في الوقت الراهن، فإن إضعاف جبهة النقابات بخلافات شكلية لن تفيد النقابات التي طالما كانت المنبر المعبر عن رؤى وتطلعات الكثير من أبناء الوطن.


واللقاء الذي جاء تقديرا لدور النقابات المهنية، وفي سياق ما بات يعرف بالحوارات مع كافة أطياف المجتمع الأردني، يلقي على كاهل النقباء مسؤوليات كبيرة لطالما تمنت النقابات أن تضطلع بها، ويؤخذ رأيها في مجرياتها.