الأربعاء, 23 أيار 2012   2. رجب 1433

 

 

 

 

 

 

 

 

صورة واجمل تعليق

vtem news box

  متى سيتم صرف الادوية بهذه الطريقة ؟؟؟ وهل تعتقدون ان هذه الطريقة ستنجح لدينا في الدول العربية ؟؟؟ ثم ما هو مصير الصيدلاني ؟؟؟…

 

 

 

مقالات طبية وصحية

القائمة البريدية


 فارما جو - الدكتور محمد ابوعصب - يعتمد نجاح واستمرارية  المؤسسات بمختلف أنواعها على قدرة والتزام الادارة العليا بتزويد مؤسساتهم بالدور القيادي الاستراتيجي الواعي لمتطلبات وشروط الادارة الناجحة، وبعكس ذلك تهيم المؤسسة في مسار تنعدم فيه الضوابط والمجسات الاستراتيجية التي تحفظ المسيرة باتجاه المستقبل.

 

وعندما  يميل الأشخاص الذين يقودون هذه المؤسسات لارتكاب "أم الجرائم" وهي هيمنة عقلية وضع كل ما هو خاص في مرتبة اعلى في الأهمية من كل ما هو عام- كما هو الحال في نقابة الصيادلة-  تحدث المشكلة وتصبح الادارة مزيجا عشوائيا من الممارسات الجاهلة ذات المضاعفات الخطيرة على المؤسسات وعلى المهنة.


 ان المتفحص لواقع الادارة الاستراتيجية في نقابة الصيادلة يدرك ويرى حجم الخلل الذي تعانيه هذه الادارة ان وجدت من الأساس ، ولكي نتفهم هذا الواقع سأستعرض معكم باختصار ماهية الادارة الاستراتيجية ومراحلها  وسأتيح الفرصة لي  ولكم لمعرفة واقع العمل المهني في نقابة الصيادلة وحجم الانجازات التي حققتها النقابة.

 

الادارة الاستراتيجية:


هي مجموعة القرارات والأنشطة التي تتخذ في الوقت الحاضر لضمان أداء المؤسسة في المستقبل، وتتضمن هذه القرارات صياغة أهداف محددة يتم انجازها على مستويات زمنية متباينة تبدأ بالمدى الزمني القصير مرورا بالمدى الزمني المتوسط وانتهاء بالمدى البعيد. تتكون الادارة الاستراتيجية من أربع مراحل هي:

 

1- مرحلة التحليل الاستراتيجي وهو ما يعرف بـ ((SWOT Analysis:
يتضمن القيام بدراسة البيئتين الخارجية والداخلية للمؤسسة بهدف تحديد العناصر الاستراتيجية فيهما ، وتضم بيئة المؤسسة أربعة عوامل استراتيجية هي: الفرص المتاحة والمخاطر في البيئة الخارجية، وعوامل القوة وعوامل الضعف في البيئة الداخلية.

 

2- مرحلة التخطيط الاستراتيجي:
وجوهر هذه المرحلة يتلخص في الاجابة عن الأسئلة التالية:
أين نحن الآن (الموقف الحالي)؟
أين نريد أن نكون في المستقبل (الموقف المستقبلي) ؟
كيف ننتقل من الموقف الحالي الى الموقف المستقبلي؟
 وعليه فان هذه المرحلة تتضمن استخدام العناصر الاستراتيجية التي نتجت عن مرحلة التحليل الاستراتيجي لصياغة رسالة المؤسسة وأهدافها وخططها الاستراتيجية وسياساتها المختلفة.

 

3- مرحلة التنفيذ:
تتضمن وضع الخطط والسياسات التي طورت في المرحلة السابقة موضع التطبيق الفعلي من خلال البرامج التنفيذية والموازنات المالية والاجراءات التنفيذية المختلفة.

 

4- مرحلة الرقابة الاستراتيجية:
تتضمن تقييم أداء المؤسسة للتأكد من أن الأهداف الاستراتيجية تنفذ حسبما خطط لها واتخاذ الاجراءات التصحيحية للأخطاء لتعديل المسار بالاتجاه الصحيح.

 

وعلى ضوء ما سبق أطرح السؤال التالي:


أين نقابة الصيادلة من الادارة الاستراتيجية ومراحلها؟

بالطبع لا يوجد رؤية استراتيجية والرسالة الاستراتيجية للنقابة ضائعة والتخطيط الاستراتيجي منعدم ويتخبط ان وجد وتنفيذ الاستراتيجيات ان وجدت مترهل ويتم بأعلى درجات المزاجية والعشوائية، والرقابة الاستراتيجية غائبة، بل وان هناك من يعيق العمل المهني ويقف عثرة في طريق القرارات المهنية وتنفيذها،  ولتنظروا معي الى حجم وشكل الانجازات التي تحققها النقابة لمنتسبيها!

 

انها صفر مكعب من الانجازات وعلى جميع المستويات المهنية

 

بالاضافة للاحباط الذي يعانيه الصيادلة والندم الذي يكتنف معظم الزملاء على اختيارهم لهذه المهنة، والانفصام الذي يعانيه الواقع الصيدلاني بشكله العام.

 

الزميلات والزملاء الكرام: ماذا أنتم فاعلون حيال هذا الواقع الأليم؟

 

 

                                                نائب رئيس لجنة أصحاب الصيدليات/ نقابة الصيادلة
                                                     الصيدلي محمد أبو عصب