فارما جو – د. مالك السعدي
لا توجد كلمات قد تفسر او تعبر عن الإحساس المرهف ... الرقيق ... والأيمان العميق ... والثقة بالله للدكتور إياد المحبوس ظلما في سجن الجويدة منتظرا عدالة المحكمة في الإفراج عنه , وذلك من خلال أول قصيدة له يكتبها ويسمح له بإخراجها من السجن لترى النور و موقعنا الالكتروني فارما جو ينفرد بنشرها .
القارئ للقصيدة يتخيل مدى ثقة العالم المبدع ... المؤمن الصادق ... المربي الخلوق ... الصابر على الابتلاء .... الرافض للخنوع ... القنوع بكل ما حصل معه من أحداث منذ اعتقاله من قبل المخابرات الى اللحظة التي تم تحويله بها الى السجن منتظرا حكم المحكمة العادل .
وأنا أقراء القصيدة خجلت من نفسي ومما أنا فيه مقارنتا على المعنويات والثقة العالية التي يتمتع بها صاحب القصيدة الدكتور إياد القنيبي كيف لا وهو يقول :
عجبا لأمرك هل تبيت على الظما إن كان عندك نبع ماء زمزم
وعندما قال :
أما أنا فوداد ليلي بهجتي ووصالها من كل جرح بلسم
عمران قلبي من محبتها فلا شيء يخيف ولا الهموم تزاحم
وقال أيضا :
الله حسبك كيف تشكو ضيعة شكواك عن سوء الظنون تترجم
أتظن ربك يبتليك إذا سدى كلا فرب العرش من ذا أحكم
وقوله أيضا :
كم دمعة في محنتي واريتها أغضي على جرحي وناري تضرم
حتى أعلم من يراني راضيا أن المحبة عروة لا تفصم
ما الحب قولك باللسان تكلفا إني لصبي مغرم ومتيم
بل حبه تسليم نفسك بالقضا وإذا دعاك لنصر دينك فالزم
وقوله قبل نهاية القصيدة :
رباه إني قد نثرت كنانتي وحملت أقلامي أصوغ وأنظم
لأذود عن حوض الشريعة من عدا ويصد عما قد أراد الألأم
لا أريد أن افسد عليكم حلاوة ولذة القصيدة وأهميتها , وإننا في فارما جو ننشر القصيدة كما وردتنا من شقيق الدكتور إياد وهو المهندس مراد القنيبي :
طال البلاء فوجهه متجهم وخبا الرجاء فيأسه مستحكم
ويقول إني ضائع مستوحش قلق شديد الغم صدري مظلم
غرقان وحدي في الهموم فليس لي جار يجير ولا صديق يرحم
صحراء عسري لست أبصر حدها فأسير تلفحني الرمال وتلطم
**********
إما سعيت لدوحة أبصرتها فإذا سراب والظنون توهم
وأخاف أن تئد الرزايا منيتي فأعيش عمري والفؤاد محطم
فسألته:أو أنت تنكر ربنا؟ فأجاب بل إني حنيف مسلم
عجبا لأمرك هل تبيت على الظما إن كان عندك نبع ماء زمزم
*********
إن كان بيتك بالجواهر زاخرا أتقول إني ذو افتقار معدم
كالعير وسط البيد يقتلها الظما وظهورها من حمل ماء تقصم
ماذا تقول لملحد متسمع منك الشكاة وبث مالا تكظم
فيقول : هل يا مسلمون نسيتم ما قد زعمتم أن ربا معكم
وبأنكم إذ ما ذكرتم وعده سكنى الجنان رضيتم وصبرتم
وبأن حب الله عصمة أمركم وإذا توكلتم عليه كفاكم
حتى السكينة قد زعمتم أنها حكر عليكم والشقا لسواكم
**********
مالي أراكم بعد ذلك قنطا متذمرين بكم أسى وتشاؤم
قد غركم أتباع أحمد دينكم و ظننتموه لدى البلاء سيعصم
أسلمتم لإلهكم فأضعتم ورجوتموه يجيركم فخذلتم
أين المحبة قد زعمتم نفعها والخوف يعصف والوساوس تهجم
**********
أما أنا فوداد ليلي بهجتي ووصالها من كل جرح بلسم
عمران قلبي من محبتها فلا شيء يخيف ولا الهموم تزاحم
إني إذا من بهجتي في حبها عند القياس بكم أعز وأنعم
لا تسألوني أن أدين بدينكم إني حظيت براحة وحرمتم
وكأنني بك لم تجبه بحجة فمضى الرقيع مفاخرا يتهكم
**********
يا حسرتاه على العباد إذا اشتكوا قدر الرحيم لدى الذي لا يرحم
يبلو لتقبل راجيا متضرعا فيراك بعد موليا تتبرم
يبلو ليسمع منك أنت مذنب فيراك تبكي للعباد وتألم
الله حسبك كيف تشكو ضيعة شكواك عن سوء الظنون تترجم
**********
أتظن ربك يبتليك إذا سدى كلا فرب العرش من ذا أحكم
أو إن رفعت يدا لترجو فضله منع العطايا ؟ إن ربي أكرم
أو إن بصدق قلت ربي كن معي خليت وحدك ؟ بل إلهي أحلم
أو قلت حسبي من عليه توكلي لم تكف من شر؟ فربي أعظم
فالله أعلم كيف يزجي منحة في محنة والمبتلى لا يعلم
*********
لكن في الإنسان فرط تعجل ولرب أمر أن يؤخر أقوم
لا يخلف الله الوعود وإنما إن نحن لم نقبل عليه سنحرم
ربي قريب للعباد فمنهم ساع اليه وجلهم من يحجم
**********
كم دمعة في محنتي واريتها أغضي على جرحي وناري تضرم
حتى أعلم من يراني راضيا أن المحبة عروة لا تفصم
ما الحب قولك باللسان تكلفا إني لصب مغرم ومتيم
بل حبه تسليم نفسك بالقضا وإذا دعاك لنصر دينك فالدم
**********
كم بسمة رغم الجراح أبنتها والخطب ينهش والرزايا تهشم
وأرى بصبري من يريد شماتة أني – وربي حافظ – لا أهزم
فاصبر فليسوا يرتجون وترتجى اجرا إذا هم يألمون و تألم
واذكر نبيا مبتلى بثلاثة وكذا بعينيه فقال يفهم
لله بثي قد شكوت وغمتي إني علمت من الذي لم تعلموا
فارتد بعد شديد عسر مبصرا والشمل مجتمع ويوسف حاكما
***********
سبحان ربي كيف يبرم امره فهو اللطيف لما يشاء ويحكم
رباه إني قد نثرت كنانتي وحملت أقلامي أصوغ وأنظم
لأذودعن حوض الشريعة من عدا ويصد عما قد أراد الألام
وأقيم في قلب يلامس أحرفي للــه صرح محبة لا يهدم
فاكتب لعبد قد أحبك صادقا رؤياك إذ أنت الأعز الأكرم
فارما جو ( شبكة الصيادلة الاردنيين والعرب) تهدي هذه القصيدة التي كتبها زميل لهم يقبع في السجن منتظرا فرج الله وحكم المحكمة العادل للافراج عنه الى جميع الزملاء والزميلات الصيادلة , املين من الجميع الدعاء له بالفرج والعودة سالما لاولاده ووالديه المرضى الذين هم بامس الحاجة له .
كما نامل من نقابة الصيادلة متابعة المطالبة بالافراج عن الزميل القنيبي من جديد , وعدم الاكتفاء بالكتب الرسمية التي تم الارسال به الى الجهات المعنية سابقا, فزميلنا يستحق منا اكثر مما تم القيام به حتى الان .