
فارما جو - د. محمد بزور
في خطابه أمام الكونغرس الامريكي يقول نتينياهو :
انه سيكون سخيا مع الفلسطينين وسيمنحهم قطعة من أرض أجداده "كما يزعم باطلا"ليبنوا عليها دولتهم الموعودة بحيث تكون واسعة وقابلة للحياة وما عليهم الا أن يستجيبوا لرغبته في السلام وأن يفعلوا أمورا بعينها حتى يتحقق حلمهم هذا .
1- لابد من الغاء المصالحة الفلسطينية فهي عقبه على طريق السلام كما يزعم ويؤيده بذلك اوباما ويصفق له الكونغرس على الطريقة العربيه .
2- لا بد أن يعترف الفلسطينيون بيهودية دولة الاحتلال حتى يؤكدوا رغبتهم بالسلام
3- القدس العاصمة الأبدية الموحدة لدولة الاحتلال
4- لا لعودة اللاجئين الذين شردتهم الحرب الصهيونية المدعومة اروبيا وأمريكيا
5- غور الاردن منطقة عسكرية وأمنية اسرائيلية ولا بد أن تبقى تحت السيطرة الأمنية الاسرائيلية
6- الدولة الموعودة منزوعة السلاح ولا يحق لها وليس بمقدورها الدفاع عن نفسها
7- المستوطنات المنتشرة في الضفة الغربية جزء من دولة الاحتلال قابلة للنمو والتكاثر
8- على الفلسطينين أن لا يذهبوا للامم المتحدة للاعتراف بهم كدولة و أن لا يوهموا أنفسهم بأنهم قادرين على عزل (اسرائيل) أو نزع الشرعية عنها فالولايات المتحدة تقف لهم بالمرصاد سواء بالفيتو أو باستخدام نفوذها لدى الدول الاخرى .
ليس مفاجئا ولا مستغربا ولا جديدا أن تكون هذه مواقف نتينياهو .
فهو يعتبر فلسطين العربية "أرض اسرائيل" وهو بموقفه هذا يقدم موقفا سخيا للفلسطينين ومؤلما له ولشعبه عاطفيا وماديا كما يزعم متناسيا عن قصد أن فلسطين ارض العرب والفلسطينين اغتصبت بفعل القوة الغاشمة في حالة ضعف عربية وفلسطينية لن تستمر الى الأبد .أما اوباما فقد نسي أو تناسى خطابه في القاهرة ونبرته التصالحية مع العرب والمسلمين حيث أن عودته لولاية ثانية أكثر اغراء وأن مصلحته تقتضي دفن المبادىء التي بشر بها ومهما ادعى أنه يتعاطف مع الثورات العربية ضد الظلم و الاستبداد .
فانه يتجاهل الظلم والقهر والاحتلال الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني على يدي ضيفيه نيتنياهو ,ان الاحتلال هو أبشع أنواع الظلم والاستبداد ويعرف الفلسطينيون كيف يتخلصون منه و الى الأبد.
أما الكونجرس الأمريكي فخير له أن يستبدل أوباما بنتينياهو حتى يكون رئيسا للولايات المتحدة ما دام هو السيد المطاع ويحظى بكل هذا التعاطف والتصفيق مع علمهم بالتضليل الذي يمارسه نتينياهو ولا تخفى عليهم الجرائم التي يرتكبها في فلسطين .
المسغرب الموقف الباهت الذي اتخذته السلطة الفلسطينية والحكومات العربية والاصرار العجيب على مفاوضات عبثية جربت مرارا وتكرارا ولم ينتج عنها الا المزيد من الاستيطان والتنسيق الأمني والذي يتناقض مع مصالح الشعب الفلسطيني. المطلوب بلغة واضحة وصريحة الاعلان .أنه لا يمكن الاعتراف بشرعية الاحتلال وان طال ومهما ملك من قوة وجبروت وأن المصالحة الفلسطينية لا عودة عنها وأن حق اللاجئيين الفلسطينيين بالعودة الى ديارهم ووطنهم حق مقدس ليس لأحد ان يتنازل عنه أو أن يتصرف به و قد كفلت هذا الحق كل الشرائع.
أما القدس فهي القبلة الاولى و معراج محمد صلى الله عليه و سلم الىالسماء و تشد لها رحال و قلوب الملايين من المسلمين و المسيحيين تهفو اليها و ان غدا لناظره لقريب.
بعد الربيع العربي ليس من المعقول و المقبول استمرار اللهاث وراء تسويات مزعومة و يجب أن ينتهي توسل السلام على ابواب أوباما و اوروبا و الشعوب القادرة على تحرير نفسها من ظلم و استبداد حكامها ستكون قادرة على طرد المحتلين من بلادها و استعادة حقوقها و مقدساتها.. و على الحكومات العربية التي ترفع علم الاحتلال في عواصمها أن تدرك ان الشعب العربي لا يريد أن يرى علم الاحتلال يرفرف في عواصمهم.
ان الشعب الذي أمضى مئة عام من المقاومة للمشروع الصهيوني الغربي والذي أشعل في السنوات الماضية الانتفاضة الأولى والثانية لهو قادر على اشعالها مرة أخرى لكن بدعم وتأييد أكبر من الشعب العربي الثائر والأمة الاسلامية و لن تنتظر سخاء و كرم نتنياهو.!!!