الأربعاء, 23 أيار 2012 2. رجب 1433
فارما جو - د. محمد حسن العمري
منذ نحو عشرين سنة او اقل بقليل ، والعزيز امجد ألزميلي في مثل هذه الأيام من السنة يدعو إلى
اجتماع في ريم البوادي تحت اسم " حجز كلية الصيدلة"..تعاقبت أجيال والزمان غير الزمان و المدعوين موزعين بين قارات العالم الخمس ، لم يعد ما يربطهم بكلية الصيدلة إلا مسماها ألديناصوري المنقرض ، وبعض المدعوين من الأصدقاء " الجناة الذين صاروا بدل الطلاب أساتذة في الكلية ذاتها...!!
المكان : مطعم مفتوح شمال غرب دوار الواحة..!!
المدعوين : طلاب كلية الصيدلة في الجامعة الأردنية من مواليد 1970-1975 وغير مطلوبين للخدمة العسكرية..!!
النصاب القانوني للبدء بفعاليات العشاء : عشرة أنفار على أن يكون نصفهم من المغتربين..!!
المواد الفاعلة في الاجتماع : جبنة حلوم مقلية ، مشاوي ، سامر النجار ، السلطات غير مهمة وتحضر كضيف شرف فقط..!!
محضر آخر جلسة :
في العادة يصل صاحب الشرف العظيم ، ورجل الاعمال امجد الزميلي اولا ، يقف على مدخل المطعم متفحصا اخر ماركات الاجيال في السوق الاردني ، مثلا شباب " الطعشات!!" بالانجليزي " التين ايج!" لا يترددون على مطاعم الاكل ومحلهم في كوفي شوبات شارع مكة الجنوبي ، في مطاعم المشاوي عائلات محترمة او عشاق اكثر نضجا ، ومزيونات " كيّفة في الطحن ، والطحن في اللكنة العراقية يعني الاكل ، المهم في محضر اخر جلسة كثرت الماركات الجديدة من الشباب، وكان هناك تحول من كوفي شوبات شارع مكة ودوار عبدون وكوفي شوبات الرابية باتجاه المشاوي ، والجو بارد قليلا يغري بالحب والمشاوي...!!!
المهم امجد الزميلي رجل الاعمال الذي تقدر ثروته حسب مجلة " فورتن " بمليارين وثلاثة ارباع المليار ابتسامة ، صيت غنى ولا صيت فقر..!!
سامر النجار الذي يحضر دائما " متعشي" ويتعذر عن العشاء ، الكارثة انه يعتذر عن العشاء وسلامة فهم الجميع..!!
سامر المفكر الذي يطرح نفسه كإسلامي معتدل على غرار التجربة التركية لكن في أعماقه تجربة متطرفة على غرار التجربة الأفغانية ، قلبه مع العثمانيين وسيفه مع البشتون ، باختصار ظاهره فيه الرحمة وباطنه من قبله العذاب ، مهما حاول تجميل صورته السياسية أمامي ورغم كل الشركات المتخصصة بالبحث الدوائي التي إنشاءها في العقد الأخير ، فهو مازال يرى ان الطريق الوحيد لتحرير الإنسان العربي هو عبر الثورات ، والطريق الوحيد لتحرير فلسطين هو عبر البندقية ، بصراحة هو يرى كذلك وانا ايضا مثله على استحياء ، وهو معجب بفلم معالي الوزير لاحمد زكي وفلم ثقافي لاحمد عز..!!
الوحيد الذي يحضر دائما " فورمال" يمتلك سمت اساتذة الجامعات وهو على هذا الحال منذ اكثر من عشر سنوات ، الدكتور معتصم الغزاوي و الذي تخرج علي يديه مئات طلاب الصيدلة منذ ذلك التاريخ ، ومع ذلك يصر رجل الاعمال الزميلي على تسمية الاجتماع باسم طلاب كلية الصيدلة ، يا رجل احترم وجود اساتذة جامعات معك تحتهم مئات الطلاب ، وكذلك الدكتور محمد خليل صاحب الخدين المتوردين المبتسم دائما الا وهو يأكل ، والدكتور الانيق الرزين حاتم الخطيب ، والدكتور العزيز ياسر البستنجي ، بقية اساتذة الكلية ربما من ذات الطاقم لا لم يحضروا واتمنى ان يحضروا لاحقا ، المعتصم فهمي ، يوسف الحياري واخرون ،،!!
ملاحظة عرضية ، الدكتور العتيد المخضرم سليم خريشا استاذ وظائف الاعضاء في كلية الطب نصح الدكتور الغزاوي بتجديد شبابه قبل ايام عندما دخل بالخطاء الى قاعة محاضراته والاخير هو طالب قبل عشرين سنة عند الاول..!!
خلدون خنفر الذي لم يحضر جلسة الامس ، خلدون خنفر الذي لا يعرفه احد الا بهذا الاسم وهو منذ عقدين يسمي نفسه بخلدون عبدالرحمن تلافيا لاي مشاكل ايدلوجية مع قناة الجزيرة لانه اخونا وضاح ، ابن عمه خي البي ، لكن الان بعد مقال القطري الدكتور محمد المسفر المشرف الرائع بالتاكيد سيرد خلدون الاسم الى عائلة خنفر .
في السياق الشعب الكويتي شعب محترم ومضياف لكنني وفي سياق احترامنا لابجديات النشر في صحف عربية محترمة لم اشأ الرد على المعنون بفؤاد الهاشم ، واكتفيت بالرد على جهاد الخازن ، وكلاهما تصاغر مع مقال الدكتور المسفر ، ورد الكيل الى ميزان الأردنيين بكل فخر .
قبل ايام كان مقال الخازن الذي يتجنى فيه على التاريخ الاسلامي باكمله وسحبه بعد ذلك – وبالتأكيد يعارضه فيه أكثر المسيحيين العرب الكرام - مقال يوصف بالحد الأدنى لكاتب محترم بالمقال الزبالة والذي يعتمد نفايات التاريخ كمصادر ومرجعيات ، لكن فؤاد الهاشم لا يوصف مقاله بالزبالة يوصف الرجل نفسه بذات الوصف ، والكويتيون نالوا من سفالته اكثر مما نال بقية العرب وهو الذي يرى ان تعذيب عزيز دويك من قبل اسرائليين اثار فرحته وصاحب شعار بالكيماوي يا اولمرت .
وفي اخر تعقيب له على اعتراض قوى اردنية على انضمام الاردن للمجلس الخليجي ، يقول " رضينا بالهم والهم ما رضي فينا..ّّ" باختصار، منك لله يا خلدون خنفر ذكرتني وسحبتني لهذا الرجل الذي يذكرني بالكاتب المصري الرائع حمدي قنديل عندما كان يمر في قلم التحرير على شخصية من هالنوع ويقول:" حاجة تقرف!!"
مهند حجازي ، عندما كان اسمه يغيب اقول الشيخ ابو لحية حمراء ، مع ان لحيته سوداء بلا شيب ولا هرم ، اعتقد كان وجهه يبدو احمرَ لذلك اختلطت علي وصف لحيته الجميلة ، المهم ان مهند والذي دأب علي الحضور من امريكا خصيصا !!! لحضور هذا الاجتماع ألعشائي الفاخر كل سنة .
كان يبدو عصبيا من نقاشه في النقابة مع العزيز طلال عبيدات الذي يرى ان النظام السوري يتعرض لمؤامرة دولية ، فيما يرى مهند ان طبيب العيون بشار كان اولى بدراسة الجراحة البشرية بدل طب العيون الأكثر جمالا وفتنة ، على الكل اختلاف الرئ لا يفسد للود قضية وابومحمد طلال عبيدات غالي علينا ، يكفي انني خلفته في إدارة الحكمة في السوق اليمني في السنوات الاخيرة ، ويكفي ايضا انه من عائلة عبيدات الضاربة في وطنية بحجم احمد عبيدات ..!
عود على مهند الذي ينكر منذ سنوات اي صلة لعائلته الكريمة بالفنان فؤاد حجازي ، صاحب اغنية " كل عمري لك يا طارق!" رغم أنني مصر ومازلت مصرا انني قبل نحو ربع قرن صادفت الرجل في بيتهم كان يهم بالمغادرة ، وقال يومها الصحفي مازن حجازي والد مهند بنعرفكوا عالفنان فؤاد حجازي ، ربما ينكر حتى الاخير ذلك لكن العناد لن يتغير ذاكرتي حديد..!!
طعني في ذاكرة الشيخ مهند ، ليست اقل من انه لا يتذكر فراس الطريفي الذي زامله في كتلة انتخابية ذات يوم للوصول الى قبة البرلمان ، لكن في برلمان كلية الصيدلة وليس برلمان دولة فيصل الفايز..!!
صلاح قابيل ، او صلاح ذو الفقار (!!) او صلاح قنديل شاكر ، يغيب بعض الاحيان للتركيز على أهميته ايضا كرجل أعمال من جيل جمال وعلاء مبارك لكن الفرق الوحيد ان صديقنا ، لم ولن يقدم الى مكافحة الفساد ومصادر دخله محددة بمحاضر شركات بدأت بشبكات القلب ولا ادري اين انتهت ، لكن في كل مرة يصر صلاح ان ذاكرتي العميقة راح توديه في داهية..!!
حسن الجلخ ، بصراحة لا اعرف من اين ابدأ ، ملفه كما قال المطرب اليمني ابو بكر سالم " انت في الدنيا قضية ما تحملها ملف..!!"
البداية من الافطارات المتكررة من وسط البلد ، اخرها حيث ضبط صديقنا المتلبس بالصناعة الدوائية رائد صلاح ، وهو طبعا غير الشيخ رائد صلاح ذائع الصيت ، رائد صلاح يحضر دائما الا عندما يكون في حالة عصف ذهني كالامس من اجل انتاج دواء فاعل لمعالجة قرصات النحل حال اخر شركة " توبكال!!" عمل فيها قبل ان يصير الى رجل أعمال كذلك وربما يلتحق بمجلات الأثرياء حال اكثر الأصدقاء..!!
بالنسبة لحسن فعلا قضية ما تحملها ملف ، تبدأ من وسط البلد من مشاوي ابوحاتم ولا تنتهي عند نقطة معروفة..!!
عندما لا يحضر هيثم ابو خديجة يكون الكون في سعادة غامرة ، وكفى الله المؤمنين القتال..!!
لكل انسان من اسمه نصيب ، سميح ابو سماحة ، لا اكثر من الاسم لدلالة على لمضمون..!!
حازم سليمان من تجارة السوق الحرة في تبوك الى ريم البوادي جنني حبك جنني ريم البوادي..!!
ضياء هارون ، الكابتن ضياء ، الشيخ ضياء ، قبل عشرين سنة نضّم دورة رياضية في كلية الصيدلة ، ولا بأس اليوم بدورة العواجيز على غرار بطولة العواجيز التي أدارها الأسطورة بيليه قبل سنوات..!!
فاكهة جديتا وبرقش الجميلة جعفر ربابعة ، قبل ايام كاريكاتير فكرته لاحمد حسن الزعبي " جديتا – مسقط - الدوحة– وبالعكس!!" ، جعفر الذي كتب مقالا على مجلة الترياق ذات مرة تحت اسم جعفر ربابعه رابعه ، ورابعه الاخيرة تعني سنة رابعة وظلت ملتصقة باسمه حتى اليوم وهو على رائ إخوانا الهنود- ارباب كبير – في مصنع ادوية محلي .
المهم كان هناك استفتاء على افضل طالب بالجامعة في كل دفعة ذات مرة واستفتاء على الافضل بينهم خطفها ابن جديتا ، حيث كان يستحق ان يحصل على اعلى العلامات عند الدكتورة العراقية التي كانت معجبة فيه حد الغزل ، وجفنه علم الغزل..!!
اذكر ضيوف شرف ، علاء خضر ، لؤي الجيوسي ، اياد زحيكة ، امجد الحاج ، نادر القنة ، ومرة خالد مقبل الذي نقل صناعة الفلافل من الساحة الهاشمية الى السويد، وبالامس اسامة الموسى الذي يسبقنا بسنتين لكن محياه من جيل ما بعد الحداثة ..!!
نحو مزيد من الحضور المتألق الجميل ، في المرات القادمة لكن على ان يكون مسمى الدعوة " حجز باسم اي شيئ غير طلاب كلية الصيدلة حتى لا يتكرر خطاء الامس كان هناك حجز حقيقي باسم طلاب كلية الصيدلة ، لكن ايضا الفرق الوحيد ان حجز طلاب الصيدلة بالامس كان فيه بعض النشميات ، وحجزنا المزعوم باسم كلية الصيدلة " ذكوريا !!" ليس للنشميات فيه نصيب حتى في سياق الحديث احترامي للمشايخ الذين يحضرون..!!
تحية وقبلة على جبين صيادلة كانوا بالأمس فتية امنوا بربهم وزدناهم هدى..!!
ونجعل مع الهدى بعضا من الكباب..!!
والسلام..!!