الأربعاء, 23 أيار 2012   2. رجب 1433

 

 

 

 

 

 

 

 

صورة واجمل تعليق

vtem news box

  متى سيتم صرف الادوية بهذه الطريقة ؟؟؟ وهل تعتقدون ان هذه الطريقة ستنجح لدينا في الدول العربية ؟؟؟ ثم ما هو مصير الصيدلاني ؟؟؟…

 

 

 

مقالات طبية وصحية

القائمة البريدية


فارما جو - محمد محيسن

أدى الانقسام الواضح في مواقف النقابات المهنية الأردنية حيال الثورات العربية، وتحديدا الثورة في سوريا الى بروز تناقضات جوهرية في آلية التعاطي مع الأحداث الجارية بصورة موحدة.

وأدى هذا الانقسام الى حدوث أزمة صامتة عنوانها المعلن "الثورات العربية"، إلا أن حقيقتها تعكس انحياز نقابيين كبار إلى الرواية الرسمية لما يجري من أحداث داخل البلد.

ففي الوقت الذي كان فيه نشطاء في التيار الإسلامي يسعون لإقامة معرض حول الثورة السورية، كانت شخصية سياسية بارزة محسوبة على التيار القومي تحضر مؤتمرا لدعم سوريا أقامه أحد الأحزاب.

وعلى الرغم من أن الاختلاف في الرؤيا لم يصل الى مرحلة العلن، إلا أن هناك بوادر أزمة صامتة، قد تطغى على السطح وقد تنعكس على موقف النقابات المهنية من حركات الإصلاح داخل الأردن. وتجلى هذا الأمر بوضوح من خلال الاعتذار "الراقي" الذي تقدمت به النقابات الى مجموعة شباب 24 آذار لمنعهم من إقامة مؤتمر صحافي في إحدى قاعات مبنى مجمع النقابات المهنية الأربعاء الماضي، الأمر الذي اضطرهم لإقامة مؤتمرهم في إحدى الساحات خارج المجمع.

في المقابل أثار السماح لحزب التحرير غير المرخص بعقد مؤتمر حول “الثورات الشعبية” جدلا في مجمع النقابات المهنية، بين مؤيد ومعارض لإقامة المؤتمر.

ونفى رئيس مجلس النقباء وجود موافقة من المجلس على استضافة المجمع للمؤتمر، أو أن يكون قد وافق على استئجار حزب التحرير لإحدى قاعات المجمع. وأشارت مصادر نقابية الى أن أمين عام مجمع النقابات المهنية المحامي زياد خليفة هو من وافق على استضافة المؤتمر.

الناشط النقابي ميسرة ملص اكد " أن انحياز بعض النقباء الى الرواية الرسمية ودفاعهم عن مواقف حكومية قبل وبعد الثورات العربية، خاصة الرواية الداخلية، أحدثت شرخا بين النقابات وهيئاتها العامة.

وانتقد ملص ما أسماه البيان الخجول لمجلس النقباء حول الأحداث الاخيرة، مؤكدا أنها المرة الاولى التي يكون مجلس النقباء بهذا الضعف، محذرا من خروج بعض النقابات خارج الموقف الثابت والتاريخي للنقابات المهنية. وأشار ملص الى أن بوادر هذا الخروج ظهرت ملامحه منذ بداية العام، وأثرت بشكل واضح على أداء مجلس النقباء تحديدا في قضايا الوطن الداخلية.

وعلى الرغم من بروز هذه التناقضات التي بدت واضحة، إلا أن صورة الأحداث الدامية التي شهدتها ساحة النخيل أعادت الصورة الموحدة لموقف النقابات المهنية، حتى وان كانت هذه المواقف ذات أبعاد انتخابية.

وبدا واضحا أن الأزمة غير المعلنة داخل النقابات تشير الى الانقسام في صفوف المعارضة الأردنية التي فشلت في إصدار أي موقف مما يجري في سوريا، ولا سيما بين الحركة الإسلامية وأذرعها في النقابات المهنية الذين نظموا احتجاجات أمام السفارة السورية، وبين القوميين واليساريين الذين يشكلون ستة أحزاب معارضة وأذرعها في النقابات، بدت موحدة في تأييدها للرواية الرسمية السورية.

ويرى مراقبون أن كل النقابيين متفقون على إدانة القمع الذي يجري في سوريا ولهم مواقف ثابتة من أوضاع الحريات في سوريا. إلا أن ذات الفريق يعتقد أن ما يجري يستهدف مشروع المقاومة والممانعة والخوف من سيناريوهات غربية قد تسعى لتحويل سوريا لعراق أو ليبيا أو صومال جديد، وهو ما يعني “القضاء على الأردن تماما وخدمة المشروع الإسرائيلي الأميركي”.

في المقابل يعتقد الكثيرون من النقابيين وتحديدا الإسلاميين منهم أن “المتغاضي عن الجريمة البشعة بحق الشعب السوري” بمثابة جريمة بحد ذاتها. وتساءل هؤلاء عن سبب مشاركة النقابيين في الفعاليات المؤيدة للثورات في تونس ومصر وليبيا، وعندما وصل الأمر لحرية الشعب السوري تحولت الثورة لمؤامرة على النظام.

واستغربوا من موقف أحزاب البعث السوري والعراقي والشيوعيين وألوان اليسار بوقوفهم خلف النظام السوري، واعتبارهم الدماء التي تسيل بأيدي قوات هذا النظام “مؤامرة على الممانعة والمقاومة”.

وأشار إلى أن أحد أسباب هذه الثورة “الرعب الذي يصيب علمانيين وقوميين من نتائج الثورات التي يشارك الإسلاميون بتحريكها ويستفيدون من نتائجها”، ضمن اتهامات مبطنة بأن بعض الرافضين لإقامة الفعاليات المؤيدة للشعب السوري “معروفون بارتباطاتهم بالنظام”.