

عمان - سميرة الدسوقي- تنوي الحكومة إجراء دراسة فنية شاملة قبل البت في رفع علاوة منتسبي النقابات المهنية الخمس العاملين في القطاع العام إلى 150% بدلا من 120%.
وقال مصدر حكومي أنه جرى تكليف ديوان الخدمة المدنية لمعرفة أعدادهم، وتكلفة الزيادة على الموازنة، فضلا عن الشرائح الوظيفية الأخرى من العاملين في الحكومة ولا يتقاضون علاوات مهنية .
وكانت المجالس النقابية لـ الصيادلة والصحافيين والجيولوجيين والأطباء البيطريين والمهندسين الزراعيين طالبت أكثر من مرة برفع علاوة المهنة لمنتسبيها في القطاع العام من 120% الى 150% أسوة بالمهندسين.
ووعدت وزيرة تطوير القطاع العام نانسي باكير في إجتماع إنعقد أخيرا بدراسة طلب النقابات المتمثل بزيادة العلاوات والتقاعد لأعضائها العاملين في القطاع الحكومي والعام، وتقديم التوصيات إلى رئيس الوزراء، مشيرة الى أنه يتابع باهتمام مطالب النقابات المهنية ويوليها جل رعايته، انطلاقا من دور النقابات المهنية في تعزيز العمل النقابي والمهني في المملكة.
وكان مصدر حكومي أكد سابقا إن موضوع ربط زيادة النقابات المهنية الخمس بزيادة منتسبي نقابة المهندسين العاملين في القطاع العام غير منطقي ، وذلك لحاجة الوزارات والمؤسسات الحكومية لهذه الفئة في ضوء تزايد الطلب عليهم في القطاع الخاص والخارج، في حين إن سوق العمل الأردني مشبع من التخصصات الأخرى.
وأضاف أنه في حال وافقت الحكومة ورفعت العلاوة، فإن قطاعات أخرى لها نفس الحق في طلبها ومنحها إياها، ومن بينها (المعلمون) .
وكانت الحكومة أبلغت سابقا مجالس النقابات المهنية الخمس عبر وزير تطوير القطاع العام السابق ماهر المدادحة بـ تعذر رفع العلاوة الى 150% لمنتسبيها، بسبب الأوضاع المالية التي تعاني منها الموازنة.
وكانت النقابات المهنية الخمس لوحت نهاية آب الفائت ، بالوصول في تصعيدها الى الإضراب عن العمل واستمرار تنظيم الاعتصامات لتحقيق مطالبها.
وأكدت أنها ستعلن عن الإجراءات التي ستلجأ اليها في الوقت المناسب على ضوء ما ينتج عن الاتصالات التي ستقوم بها مع المسؤولين، مؤكدة في الوقت نفسه أن حملتها للمطالبة بعلاوة الـ150 مستمرة، ولم تعلق.

وأكد نقباء أن النقابات الخمس مستمرة في إجراءاتها التصعيدية ولن تتراجع حتى تحقيق مطالبها العادلة .
وعبرت مجالس النقابات الخمس أكثر من مرة عن استيائها مما اعتبرته تجاهلا من قبل الحكومة لمطالبها.
ونفذ أعضاء تلك النقابات حتى الآن ثلاثة اعتصامات، بدأت أمام وزارة الزراعة وانتهت أمام دار رئاسة الوزراء، مرورا باعتصامات أمام مقار المحافظين في المحافظات المختلفة، في الوقت الذي انتقدت فيه الحكومة لجوء النقابات الى أسلوب الاعتصامات.
وتوافقت المجالس النقابية سابقا على الاستمرار في برنامجها التصعيدي الى حين تحقيق مطلب رفع العلاوة، كما تقرر طلب لقاء عاجل برئيس الوزراء لبحث هذه القضية.
وبعد تأكيد ضرورة التواصل مع الهيئات العامة للنقابات الخمس لتعزيز مشاركتها في أي إجراءات تصعيدية جديدة، تقرر جمع تواقيع على مذكرة جماعية من أعضاء النقابات الخمس، تؤكد التمسك برفع العلاوة وإنصاف المهنيين في القطاع العام لرفعها الى رئيس الوزراء والجهات المعنية.
وتقدر النقابات الخمس كلفة الزيادة المطلوبة لمختلف أعضائها العاملين في القطاع العام، بنحو 2,1 مليون دينار سنوياً.
وفي حال تم الرفع فإن العلاوة تشمل 2447 مهنيا من المهن الخمس، بحسب مصدر نقابي مطلع.
ويعمل في القطاع العام 1650 مهندسا زراعيا، تصل الكلفة السنوية لشمولهم بالعلاوة الى 900 ألف دينار، فيما يبلغ عدد صيادلة القطاع العام 270 صيدلانيا تصل كلفة رفع علاوتهم سنويا 156 ألف دينار، يليهم الصحافيون وعددهم 210 صحافيين تصل كلفة علاوتهم الى 122 ألف دينار.
أما الأطباء البيطريون فيصل عددهم الى 200 طبيب بيطري تصل كلفة رفع العلاوة لهم الى 116 ألف دينار، فيما تقدر كلفة رفع علاوة 117 جيولوجيا الى 68 ألف دينار.