الأربعاء, 23 أيار 2012 2. رجب 1433

فارما جو - عمان
كشف أعضاء
في الوفد الأردني المشارك في أسطول الحرية عن قيام الكيان الصهيوني بسرقة ثمانية جوازات سفر لهم .
وحذروا في مؤتمر صحفي عقدوه أمس من استغلال هذا الكيان لهذه الوثائق الرسمية في عملياتهم القذرة ضد المقاومة الفلسطينية وغيرها مشيرين الى عملية اغتيال الشهيد محمود المبحوح في دبي مطلع العام الحالي.
وطالب اعضاء الحكومة التدخل لإعادة هذه الوثائق مسجلين عتبهم عليها لما قالوا تجاهلها لهم بعد وصولهم الى وعدم الاطمئنان عليهم.
وقال رئيس مجلس النقباء نقيب الأطباء الدكتور احمد العرموطي ان سلطات الاحتلال الاسرائيلية سرقت جوازات سفر ثمانية من اعضاء الوفد الاردني المشارك في اسطول الحرية .
اما اعضاء الوفد الذين سرقت جوازاتهم فهم نائب نقيب المهندسين الزراعيين محمود زياد محمد ابوغنيمة ، والدكتور احمد سلامة سالم الطراونة ، والمهندس حسن احمد سلمان ابوحمرا ، والمهندس بشير سعد الدين عبد السلام الزميلي ، ورياض عبد الرحيم جبر البستنجي ، ومحمد نايف عبد الرسول السلامين ومحمد يوسف ابراهيم صدقة ، وسعيد موسى عبد الهادي العجاوي.
وأكد العرموطي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بمجمع النقابات المهنية وشارك فيه أعضاء الوفد "ان النقابات المهنية ستخاطب رئيس الوزراء سمير الرفاعي ووزير الداخلية نايف القاضي ووزير الخارجية ناصر جودة بخصوص جوازات سفر أعضاء الوفد الأردني.
وأعرب العرموطي خلال المؤتمر الذي تحدث خلاله عدد من أعضاء الوفد عن ظروف الحجز والاعتقال بعد ان استولت سلطات الاحتلال الإسرائيلية على الأسطول عن تخوفه من ان تستخدم سلطات الاحتلال الإسرائيلية تلك الجوازات في العمليات الإرهابية والاغتيالات التي تقوم بها كما حصل مع الشهيد المبحوح وعدد من رموز الثورة الفلسطينية.
ومن جانبه طالب المهندس بادي رفايعة الحكومة الأردنية ان تتحمل مسؤوليتها لإعادة الوثائق الرسمية التي سرقها الجنود الصهاينة مؤكدا ان أيا من المشاركين في أسطول الحرية تخاذل او تراجع الى الوراء .
وأكد ان حركة التضامن التي العالمية لكسر الحصار عن غزة حققت هدافها وذلك من خلال وصول صوتها الى كافة بقاع العالم فيما تراجع العدو الصهيوني الى الوراء وبات محل تندر واحتقار عالمي .
وأشار رفايعة الى ان الكيان الصهيوني تعامل مع كافة المشاركين في أسطول الحرية بنفس المستوى بذات القسوة التي تنم عن طبيعته العدوانية الجبانة .
وأكد رفايعة بان الجنود الصهاينة هم من كانوا خائفين ومتعبين فيما كان كافة المتضامنين يقفون بقوة في وجه الجنود المدججين بالسلاح .
وشار رفايعه الى تجربة احد المتضامنين الأمريكيين والذي تعرض للضرب والإهانة والقسوة متحديا الجنود الصهاينة والاستهزاء بهم من خلال عد الركلات التي كانوا يضربونه بها ، وخاطبهم وهو يتعرض لهراواتهم وفي نبرة تحد لهم بأنه ليس خائفا منهم حتى ولو قتلوه .
وعاتب رفايعة الحكومة الأردنية على ما قال "تجاهلها الكامل لهم بعد خروجهم من الجسر،مشيرا الى ان دور الحكومة توقف عند الجسر،مؤكدا ان العديد من الشخصيات العالمية اتصلت بأعضاء الوفد الأردني للاطمئنان عليهم،فيما لم يبادر اي شخص من الحكومة بالاتصال بأي من أعضاء الوفد.
وحمل نائب نقيب المهندسين الزراعيين محمود ابوغنيمة الحكومة مسؤولية سرقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي لجوازات السفر مطالبا إياها بالعمل على إعادة الجوازات.
كما طالب ابوغنيمة الحكومة بتعديل قانون العقوبات الأردني ليشمل من يعتدي على رعايا الدولة الأردنية في الخارج.
وقال ان عدونا الأول في الأردن وكافة الدول العربية هو العدو الصهيوني وان على جميع الأصوات التي تنادي بغير ذلك ان تصمت.
ونقل ابوغنيمة انه قبل الهجوم بساعات سأل احد المتضامنين هو سويدي الجنسية عن سبب مشاركته في الأسطول فقال من اجل ان لا اشعر بالخجل عندما انظر لوجهي بالمرآة.
وقال ان المشاركين الأتراك كانوا يرددوا ثلاث كلمات على متن الباخرة وهي (القدس الأقصى غزة).
واعتبر ابوغنيمة ان البيان الذي صدر عن جامعة الدول العربية بانه بيان مخجل ا ولا يرتقى الى مستوى التضحيات.
ومن جانبه قال الصيدلاني طلال البو ان الهجوم الإسرائيلي على الأسطول شكل بداية انتزاع الشرعية من الكيان الإسرائيلي الذي اظهر بربريته وهمجيته للعالم وعزل نفسه بنفسه.
وأضاف ان الدولة العبرية تعيش الآن أسوأ حالاتها وانها قدمت دعما للقضية الفلسطينية والحصار دون ان تقصد ذلك.
وروى ما حدث مع الوفد الأردني قائلا لقد تم تكبيلا بأربطة بلاستيكية لفترات طويلة تحت الشمس،وقال انني بمجرد ان تلفت يمنة ركلني احد الجنود وقذف بنظارتي بالبحر وعندما أمرونا بالقيام لم نكن نستطع ذلك بسبب الآلام التي لحقت بنا جراء تكبيلنا بقوة.
وقال لقد سرقت قوات الاحتلال ما نملك من نقود وكاميرات كما منعت الكثير من الزملاء من تناول دوائهم.
وأضاف استخدمت قوات الاحتلال الأطفال كدروع بشرية حيث وجه احد أفراد جنوده مسدسا على رأس طفل لإجبار قبطان السفينة على الاستسلام.
وقال لقد ساومتنا قوات الاحتلال على حريتنا ومحاولة إجبارنا التوقيع على وثيقة "عار" الا أننا رفضنا ذلك.
واكد كلا من المهندس حسن ابوحمرا ، والزميل خضر المشايخ وخليل ابوشقرة ان قوات الاحتلال الاسرائيلية استخفت بالعلم الأردني عندما القاه الجنود الصهاينة أرضا ورفعوا مكانه العلم الإسرائيلي على ظهر السفينة،وطالبوا الحكومة بالعمل على استرداد الجوازات المسروقة، مشيرين إلى أعضاء الوفد تعرضوا للضرب والتنكيل لساعات طويلة.