

الدكتور مالك السعدي - الزرقاء
في اجتماع حاشد بمجمع النقابات المهنية / الزرقاء دعا إليه كل من التجمع ا
لمهني النقابي العمالي ونقابة المهندسين اليوم الثلاثاء الموافق 16/6/2009
وحضره عدد كبير من المهندسين والصيادلة والعمال .
ألقى المحاضرون العديد من الكلمات التي بينت مدى الظلم الذي سيقع على العمال في حال تطبيق قانون الضمان الجديد والذي سيعرض على الدورة الاستثنائية الحالية في مجلس النواب .
وقالت النائب ريم القاسم في كلمتها أنها ليست ضد القانون ورفضه إنما هي مع مناقشة بنوده الأساسية , ولا يوجد قوانين تفرض فرض, سأطالب بإحالة القانون إلى اللجنة المختصة لمناقشته , وسنعمل على المطالبة بالتعديلات التي ليست في مصلحة المواطن.
وقالت تأكدوا انه لن يكون هناك ظلم لأحد لان القانون يمس كافة فئات المجتمع وليس فئة دون أخرى .
أما المهندس شرف ألمجالي وهو رئيس التجمع المهني النقابي العمالي , فقد تحدث في بداية كلمته عن اللجان والجهات المندرجة تحت مظلة التجمع الذي يترأسه , وطالب برد القانون وعدم عرضه على مجلس النواب في هذه الدورة لان القانون بحاجة الى دراسة أعمق وان هذا القانون اخذ من الوقت مدة سنتين لإعداده وتجهيزه من قبل دائرة الضمان الاجتماعي والحكومة فكيف يناقش في دورة استثنائية ؟؟؟.
وقال نحن نعارض من يعارض سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني عندما قال ( عيش كريم ) وان القانون الحالي يتعارض مع ما قاله جلالة الملك ؟؟؟ لذلك نحن نناشد حضرة صاحب الجلالة بسحب مشروع القانون من الدورة الاستثنائية لإعادة صياغته وعرضه على الدورة العادية لمجلس النواب القادمة .
المهندس مصطفى المومني صاحب الحضور القوي والمتميز بدأ حديثه بالقول إن التجمع النقابي المهني العمالي , تجمع انشأ للوقوف مع العمال , وللوقوف ضد هذه المغالطات الموجودة في القانون الجديد .
وان الهدف الرئيسي الذي جمعنا هو الخلل الموجود في قانون الضمان الاجتماعي الجديد ولا يوجد لنا في التجمع أي أهداف او توجهات سياسية , ونحن نعمل من خلال قوله تعالى ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) .
وتحدث المومني عن إحصائيات كثيرة تخص الضمان و كانت اغلب هذه الإحصائيات تشير إلى وجود أخطاء لدى الضريبة , خصوصا تلك التي تكبدها الضمان نتيجة سوء الاستثمار في الأسهم حيث قال إن خسارة الضمان تجاوزت 256 مليون دينار في سنة واحدة.
وفي تعليقه على مناقشة القانون على الدورة الاستثنائية في مجلس النواب قال نحن مع التعديلات على القانون لكن لا نسمح لهم أن يعدلوا على الحسبة التقاعدية ولا حتى الإعالة وهناك ثغرات كثيرة في القانون يجب مناقشتها .
وقال نرجو من النقابيين ان يقفوا كما عهدناهم رجال أوفياء تجاه هذا المشروع .
أما المهندس علي سمارة / الجبهة الأردنية الموحدة , فقال ان انحيازنا التام دائما تجاه الوطن والمواطن , لان كرامة المواطن هي الأساس خصوصا في ظل الأطروحات الإسرائيلية والتي يقع تأثيرها في النهاية على حساب الشعب الأردني والفلسطيني .
أما المهندس جمال التميمي / مصفاة البترول فقال عندما أهدى جلالة الملك الراحل الملك حسين الضمان الاجتماعي كان تحت عنوان تكريم حياة العامل بعد تقاعده , وأشار هنا إلى ان مؤسسة الضمان الاجتماعي قد تأسست في 1/1/1980 .
وقال ليس من العدل والإنصاف أن يتحمل العامل ما يقوله المسئولون في الضمان بان صندوق الضمان خسران ؟؟؟ وتساءل هنا , لماذا لا يحاسب ديوان المحاسبة الضمان الاجتماعي ؟؟؟.
وتساءل أيضا أين الرقابة من مجلس الأمة على أموال الضمان الاجتماعي ؟؟؟
ولماذا لا يكون هناك ممثلين للنقابات المهنية في مجلس إدارة الضمان الاجتماعي؟؟؟
واقترح في نهاية حديثة إرسال برقية إلى جلالة الملك يناشدونه فيها بسحب القانون من مجلس النواب لأنه وبهذه الوضعية يقيض من ركائز الأمن الوطني .
النقابي خالد الزيود رئيس النقابة العمالية في مصفاة البترول قال , القانون فيه ظلم على عمال الوطن ولا نسمح بان تمس الحقوق العمالية بأي حال من الأحوال , وقال إن هذا القانون الجديد لا يمكن قبوله لأنه من الناحية القانونية فيه تراجع عن حق مكتسب .
وقد دعا بعض الحضور إلى القيام باعتصام أمام مجلس النواب حتى يسمع النواب المشاكل التي نعاني منها .
وفي مداخلة للمهندس المومني الذي قال إن عدد المنتسبين للضمان الاجتماعي 720 ألف , وقال انه يجب على جميع المشتركين الوقوف ضد هذا المشروع ودعا إلى الاعتصام أمام مجمع النقابات في عمان ومن ثم أمام مجلس النواب لأنه لا يعقل ولا يجوز ان تسرق أموالنا بهذه الطريقة ونبقى مكتوفي الأيدي ؟؟؟
وقال ان النتائج على الله لكن علينا العمل , لان الأموال أمولكم , والعرق عرقكم ؟؟؟
وقال احد الحضور لو أن الضمان استثمر بطريقة صحيحة لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن , ولما وجد العجز الذي يدعونه .
وقال احد الحضور لا يحل الموضوع إلا جلالة الملك عبدالله , وليس مجلس النواب . وطالب أخر بعزل مدير الضمان الاجتماعي .
وفي نهاية الاجتماع اصدر نقابة العاملين في البترول تصريحا قالت فيه ان :
مشروع قانون الضمان يشكل تراجعا عن الحقوق المكتسبة للعمال ودعت الى عدم المساس بهذه الحقوق او التراجع عنها.
وطالبت النقابة القيادات العمالية والقائمين على القطاع الوقوف عند مسؤولياتها والقيام بدورها الفاعل بالدفاع عن مكتسبات العمال وحقوقهم وصيانتها.
واستعرض البيان أهم المواد المرفوض تعديلها ومنها رفع سن التقاعد المبكر من (45- 48) ويتدرج الى (50) سنة معتبرا في ذلك مخالفة صريحة لعقد قائم ما بين الطرفين لا يجوز لطرف منهم اسقاط حقوق الطرف الاخر التي نصت عليها شروط العقد وقتما شاء بهدف او غاية.
ولم يراع مشروع القانون بحسب البيان أهمية المتوسط الحسابي بالنسبة لراتب المؤمن عليه في حال رفعه حسب التعديل من متوسط اخر سنتين الى خمس سنوات بفقدان المؤمن عليه جزءا من راتبه.
واعتبر التعديل الخاص بتعريف الاجر جاء بمجمله مخالفة واضحه وصريحة لقانون العمل الذي عرف الاجر فلا يجوز تجاوز هذا النص بنص جديد يحرم العامل من حقا أعطاه إياه قانون العمل.
وانتقد تخفيض معامل الحسبة التقاعدية من (5,2%) إلى (58,1%) و تخفيض مقدار حجم الإعالة للمتقاعدين من (20%) وتحديد سقف أعلى للمتقاعد مقداره (60) دينارا فقط. وطالب الإبقاء على إجازة الأمومة كما هي حسب قانون العمل وضرورة مراعاة المعايير الدولية والتي هي الأقدر بحسب البيان على تصنيف المهن الخطرة وهي الضامن لتحديد نوعية هذه المهن متسائلا لماذا لم يرد ذكرها ولم يؤخذ بها في مشروع القانون.
ودعا إلى اعتبار كامل التعديلات نافذة من تاريخ إقرارها على المنتسبين الجدد خصوصا وان هذه الحقوق مكتسبة يتمتع بها المستحقون على رأس عملهم ولا يجوز التراجع عنها او المساس بها.
وطرح البيان عددا من البدائل لتعديل قانون الضمان منها رفع الاشتراكات من العمال وأصحاب العمل بالقدر الذي تقتضي إليه الحاجة لتأمين مستقبل أكثر أمانا للمؤسسة.
ودعا الى إعادة النظر بالاستثمار لرفد المؤسسة بموارد مالية جديدة تؤمن استمرارية ومستقبلا امنا مقترحا ايجاد بنك عمالي يعنى بخدمة العمال وبرواتبهم وقروضهم واحتياجاتهم التي تتنافس عليها العديد من البنوك وايجاد سكن عمالي يوزع جغرافيا على محافظات المملكة لخدمة العمال وذلك لاهمية جدواه الاقتصادية.
وشمول العمال غير المنتسبين تحت مظلة الضمان والبالغ عددهم ما يقارب (60%) من حجم المنتسبين.
وهيكلة توجيه الاستثمار والتنوع بمصادره ومخرجاته ورفده بالكفاءات الاقتصادية وأصحاب الخبرة لضمان جودة وجدواه الاقتصادية ولرفد هذه المؤسسة بموارد مالية جديدة.