الأربعاء, 23 أيار 2012   2. رجب 1433

 

 

 

 

 

 

 

 

صورة واجمل تعليق

vtem news box

  متى سيتم صرف الادوية بهذه الطريقة ؟؟؟ وهل تعتقدون ان هذه الطريقة ستنجح لدينا في الدول العربية ؟؟؟ ثم ما هو مصير الصيدلاني ؟؟؟…

 

 

 

مقالات طبية وصحية

القائمة البريدية



فارما جو - مراقب

لم يعد خفيا علينا ما يجري من المشاورات و الكولسات و محاولات الإحتواء التي تدور رحاها للتحضير لإنتخابات نقابة الصيادلة القادمة و لم يعد خفيا علينا الإجتماعات الخفية و المغازلات الإنتخابية التي تدور  في دهاليز وأروقة النقابة في محاولة لكشف خيارات و ما يفكر فيه كل طرف و محاولة لإيجاد مكان أو تحالف لصياغة المعركة الإنتخابية القادمة.

و قبل الحديث عن الخيارات المطروحة , لنعرج قليلا على حالة الإتجهات المطروحة على الساحة لمحاولة معرفة الخلفية الفكرية و المنطلقات التي ستبني عليها كل منها معركتها القادمة.
و هنا أحب أن أنوه ان التحليل التالي لا أدعي فيه أنني أفضل العارفين و الفاهمين للموقف و مخرجاته و لكن هذه محاولة من شخص يرى الأمور من نظرة مختلفة و محاولة لربط الامور مع بعضها :

1-    الإتجاه الإسلامي:

بعد المعركة الداخلية العنيفة التي كلفته الإنتخابات السابقة,أضحت الامور واضحة لديه و لأعضائه و أصبحت وجود رموزه و كينونته أوضح للجميع و أكتسب إحترام كثير من الإتجاهات الأخرى كون أنه أعلن للجميع- و إلتزم- أنه منفتح على المشاركة مع أي طرف كان لخدمة الهدف العام و أن الوصول للمجلس لن يكون على حساب المبادىْ التي إلتزم بها و أعلنها.

وفي نفس الوقت يدرك هذا الإتجاه أنه فقد  عددا لا بأس به بعض من أعضائه و رموزه القوية  نتيجة الإنشقاق و ما حدث بعدها من عمليات إستقطاب و لكنه إستطاع بما بقي من رموز أن يحافظ على هيكل التيار من الإنهيار و إستطاع تنظيم الأمور.

ولكن  كل ذلك ألقى على عاتقه عبئا كبيرا في الإنتخابات القادمة و التي يدرك أنها ستكون صعبة جدا عليه و خصوصا معركة النقيب لانه ما زال يتعافى من المعركة التي ذكرناها سابقا و هذا ما قد يدفعه الى التحالف مع الإتجاهات الاخرى لتعزيز فرصه.

2-    الإتجاه القومي:

هو أيضا لم ينجو من عملية الصراع الدخلي و التي زادت بعد أداء المجلس الحالي بقيادة العبابنة, فقد إستطاع أن يخلق نوعا من التوافق مع جميع الأطياف الفكرية الموجودة و إستطاع وقف النزف و الهدر المالي الذي كانت تعاني منه النقابة  و تحقيق بعض التقدم في بعض الأمور النقابية ,و لكنه ما زال بحاجة لمزيد من الإنجازات ( مثل ضريبة المبيعات و الإستثمار ) لتعزيز هذا الحضور الذي حاول ترسيخه إستعدادا لقيادة النقابة لدورة ثانية خصوصا بعد الشعور العام الذي أبداه كثيرا من الإتجاهات الأخرى أنه لا يرون ضيرا من بناء تحالف معه ليكون النقيب للفترة القادمة لإستكمال الملفات النقابية.

 

هذا التوجه لم يرضي الكثيرين من الرموز في هذا الإتجاه و الذين يرون أنه أعطى للآخرين دورا و مكانا للعمل لا تخدم مصالحهم الخاصة ووجود التيار القومي و رموزه و كما يرون أيضا أنهم الأحق في إحتلال مركز النقيب في المرحلة القادمة.

و لذلك تمت عدة محاولات لإقصاء العبابنة عن قيادة الإنتخابات القادمة عن طريق محاولة بناء تحالفات مع رموز و إتجاهات أخرى في محاولة للضغط على تيار العبابنة للإستجابة لإملاءات الطرف الآخر أو الإتجاه  –و لو بطريق خفي- لدعم نقيب آخر في حالة أفضت الأمور الى
التمديد للعبابنة لمرة ثانية.

3-    التغيير و الإصلاح:

إستطاع في الإنتخابات السابقة الإستفادة من الإنشقاقات التي حدثت و لكن هذا لن يفيدهم في المرحلة القادمة و ذلك لأن الإتجاهات التي تحالفت معهم ( و خاصة المنشقين عن التيارالإسلامي) أصبح لديها حسابات أخرى من جهة , ومن جهة اخرى فقدوا كثيرا من حلفائهم و رموزهم و التي أصبحت نتيجة عمليات الإستقطاب ترى وجودها مع التيارات الاخرى أفضل لهم. كما أن عدم وضوح المواقف والتوجهات لقيادة هذا التيار كلفته  فقدان كثيرا من المناصرين و الاعضاء.

و كعادته سيحاول اللعب على تناقضات الإتجاهات الأخرى و سيحاول عمل التحالفات مع أكثر من جهة و في نفس الوقت و لكن أرى أن هذا التكتيك إن إتبعوه سيكون ضعيفا هذه المرة.

4-    التيار الإسلامي الجديد(المنشق ):

بعد المعركة الحامية الوطيس لمحاولة إثبات نفسه و فرض نفسه كبديل لقيادة الإتجاه الإسلامي و منقذ ا له, أدرك بعد عدة محاولات انه لم يستطع تحقيق غرضه و لم يستطع تجميع العدد الكافي من المناصرين الذي كان يخطط له, كما أنه لم يستطع ان يفرض نفسه كرقم صعب خصوصا امام التيارات الكبيرة أمثال القومي و الإسلامي.

هذا التيار يحاول بناء تحالفات مع جهات اخرى ليثبت وجوده-و بعضها في الباطن مع التغيير و الإصلاح أو الإتجاهات المعارضة لتيار العبابنة عند القوميين- و خصوصا أنه يعرف أن قوته الحالية لا تؤهله لخوض الإنتخابات القادمة و لو على مستوى الأعضاء.

المشكلة أنه سيعمد في الفترة القادمة إلى عمل مزيد من الإنشقاقات  في التيار الإسلامي الأصيل لتعزيز قوته بدلا من ضم وجوه اخرى جديدة و ذلك لعدم وجود رؤية أو إستراتيجية واضحة لضم أعضاء جدد من خارج التيارات الأخرى  و هذا يعززه شعور الإنتقام الذي يسيطر على بعض رموزه و محاولة لفرض مفهوم (لعيب أو خريب ) في تعامله مع الرفقاء السابقين.

تحالفات مع جهات اخرى ليثبت وجوده و بعضها في الباطن مع التغيير و الإصلاح أو الإتجاهات المعارضة لتيار العبابنة عند القوميين(بزعامة طاهر الشخشيرحيث عقد لقاء سري في منزل خالد الفطافطة جمع بين خصوم الامس فضل نيروخ وطاهر الشخشير)- و خصوصا أنه يعرف أن قوته الحالية لا تؤهله لخوض الإنتخابات القادمة.

بناءا عليه, يمكن بناء الخيارات المطروحة كالتالي:

1-    (العبابنة) للقوميين , (طلال البو) للإسلاميين مع كتل كاملة و عندها قد نرى تحالف محتمل مابين التغيير و الإصلاح و التيار الإسلامي  و كتلة ثالثة من غير نقيب من التيار المنشق و مدعومة من التيار المعارض للعبابنة  و هنا ستكثر الصفقات و الإجتهادات.

2-    تحالف تيار العبابنة مع بعض التيارات الأخرى و أرجح هنا على الأغلب الإسلامي و ذلك محاولة لتحييد المعارضة في الطرفين  على مبدأ المنفعة المشتركة مع أقل الخسائر و تعزيز فرص الفوز بمنصب النقيب بشكل كبير و لتحييد تأثير التيار المنشق.

و في محاولة لكسر هذا التحالف المحتمل سيعمد التغيير و الإصلاح و التيار الإسلامي المنشق و التيار القومي المعارض لتيار العبابنة في المقابل إلى الإتحاد و سيكون النقيب المحتمل لهم من رموز التيار الإسلامي السابقين (نيروخ ,فطافطة,معايعة) .

3-    إذا نجح العبابنة في فرض هيمنته على الإتجاهات المختلفة عند القوميين و ضمن ولائها, عندها سيرى أنه لم يعد بحاجة الى التحالف مع الإتجاهات الاخرى فعندها ستعلم كل التيارات المقابلة أن تنزيل أكثر من نفيب أو قائمة سيكون بمثابة تعزيز فرص القوميين أكثر و سيتكرر سيناريو الإنتخابات السابقة (عندما غرر بتيار التغيير و الإصلاح لرفض التحالف العقلاني مع التيار الإسلامي و إختار النزول لوحده و تشتيت الأصوات) و عليه سيكون شكل المعركة مختلف حيث سيعزز هذا التوجه الإتفاق الإجباري بين الكتل الثلاث الاخرى حيث يمكن التوافق على نقيب محتمل مثل (عبد الرحيم عيسى ) " في حال وافق المجلس على قبول طلبه فى الرجوع عن التقاعد " لقبوله من كل الأطراف المقابلة  من جهة و لوجود قبول لديه عند بعض رموز القوميين التي ستدعمه بالباطن, ويمكن هنا أيضا وضع خيار (نصري أبو الليل ) في نفس السياق.

و في حالة رفض طلب عبد الرحيم عيسى للرجوع عن التقاعد, عندها  لا يمكن تجاهل  خيار (طلال البو) " الخيار الأول و لكن بشكل مطور ) حيث يعتبر من الإسلاميين أصحاب خبرة نقابية لا يستهان بها و لديه قبول عام بالذات عند التيار الإسلامي المنشق و تيار التغيير و الإصلاح. و إذا تم الأمر على هذا النحو فسوف تكون هناك معركة حامية الوطيس ( و خصوصا معركة النقيب ) وعندها قد تميل كفة الميزان الى الجهة المقابلة للقوميين حسب المعطيات الموجودة و مراكز القوى.


4-    في حال نجح التيار المعارض للعبابنة في إقصاء العبابنة عن مركز المرشح للقوميين لمركز النقيب و هذا أرجح(طلال عبيدات أو سعيد صادق) عندها سيكون هناك تحالف خفي مابينهم و مابين التيار الإسلامي المنشق على مستوى الأعضاء و سيكون هناك رفض للتحالف مع الإتجاه الإسلامي الأصيل أو حتى التوافق معه على بعض
الأعضاء.

عندها سيعمد الإسلاميين لخيار (عبد الرحيم عيسى) أو(نصري أبو الليل) أو (طلال البو) و سيدفع التغيير و الإصلاح الى تنزيل تقيب لهم (أبو عصب) و ذلك لتقليل حجم الأصوات التي تصب للإسلاميين (نفس سيناريو الإنتخابات السابقة) و زيادة فرص نقيب القوميين.