
أثار إقدام أحد المستشفيات المشهورة على رفض تدريب طالبة في كلية الصيدلة الجامعة
الأردنية لارتدائها الحجاب ردود فعل غاضبة في الأوساط النقابية والصيدلانية.
فيما اعتبر التيار الإسلامي في النقابة الحادثة سابقة خطيرة، محذرا من خطورتها المستقبلية، مطالبا الحكومة بمعاقبة من أسماهم “أعداء الشرعية والإسلام”.
وقال رئيس التيار الإسلامي الدكتور إبراهيم العرعراوي: “إن من يقومون بهذه الأعمال إنما يهدفون إلى تقويض الأمن والاستقرار الاجتماعي، ويعطون مبررا وذريعة لمن يريدون أن يسود هذا المنكر”.
وأضاف العرعراوي في تصريح لـ”السبيل”: “إن على الحكومة وحتى لا تتهم بالتواطئ والسكوت أن تحاسب المسؤولين عن هذا التصرف ومنع تكراره”، مشيرا إلى أن هذا السلوك يعزز الفكر المتطرف كي يتغلغل في الأوساط الشعبية، قائلا: “إن تجربة فنادق عمان ليست بعيدة”.
وأكد العرعراوي أن “على كل مسلم غيور على دينه ومجتمعه أن يقوم بواجبه في مواجهة هذا الاعتداء، مطالبا الجهات الرسمية والنقابية بأن تقوم بواجبها تجاه هذه الجريمة ولنصرة شرع الله تعالى”.
يذكر أن الفتاة المذكورة حصلت على الموافقة للتدريب بصيدلية المستشفى بطريقة رسمية، وبناء على هذه الموافقة، وبالتنسيق مع الجامعة الأردنية التي تدرس فيها.
وقد تم منعها من التدريب، لأن الحجاب والجلباب أثناء الحركة يجلب الغبرة، خصوصا أن هذا المكان معقم، بحسب المستشفى.
وعلقت النقابة على حجج المستشفى بأن الجلباب لا يوجد له علاقة بما يذكرون، ولا يجلب الغبرة، وأن الحذاء الذي نلبسه يجلب الغبرة أيضا.
وفي تعليق للطرف الآخر من القضية، أكد الصيدلي حسام الخطيب أن “موضوعا كهذا يجب تناوله بالعلم وبعيدا عن العاطفة، ولا بد من تبادل الآراء، والتوصلُ إلى أفكار وقناعات حوله يهم الجميع ويهم المهنة”.
وأضاف: “ورأيي الشخصي في موضوع الجلباب ولبسه أو عدم لبسه أثناء العمل هو أنه لا بد من تثبيت صفة المهنة في عمل الصيدلي، والمريول الأبيض هو ما كان منذ أن وجدت مهنة الصيدلة، ويجب أن يستمر لتمييز الفريق الطبي داخل المجتمع .
ومن هنا فإنني أرى أن جميع الصيادلة في صيدليات المجتمع أو في المستشفيات أو المصانع أو مستودعات الأدوية، وأينما كانوا في مواجة الجمهور عليهم ارتداء المريول الأبيض، وبالتالي فإنني لا أرى غضاضة في أن ترتدي المحجبة التي ترتدي الجلباب المريول الأبيض فوق الجلباب أو أن تستعيض عن الجلباب بالمريول الأبيض الفضفاض أثناء العمل.
وفي هذا السياق أيضا، أؤكد على ضرورة تثبيت المريول الأزرق لمساعدي الصيادلة، والمريول الأخضر لعمال النظافة داخل مؤسساتنا، وبهذا نؤكد على هوية هذه المهنة”.
