الخميس, 24 أيار 2012 3. رجب 1433

فارما جو - د. مالك السعدي
كثر الحديث في الآونة الأخيرة بعيد خسارة التيار الإسلامي للانتخابات
عن إمكانية فصل العديد من أعضاء التيار الإسلامي الصيدلاني الذين لم يدعموا كتلة التيار ( الكتلة المهنية البيضاء ) اثناء الانتخابات , بل ان البعض عمل ضدها بشكل علني وواضح .
مما أدى الى رسوب كتلة التيار في الانتخابات وخروجهم بطريقة أزعجت جميع أعضاء و مناصري التيار ان كانوا على المستوى الصيدلاني او خارجه .
ولم تكن التوقعات بالفصل لتخيب آمال المطالبين بفصل كل من عمل ضد قائمة التيار , وقد تحقق لهم ذلك بعد الاجتماع الثاني للهيئة الإدارية للتيار والتي لم تستطع في اجتماعها الأول ان تتخذ قرار الفصل نظرا لوجود معارضة شديدة من قبل بعض من حضر الاجتماع .
تفاجئ بعض أعضاء الهيئة الإدارية في التيار عند دعوتهم لحضور الاجتماع الذي تم عقده السبت 2010/5/29 , والذي تم فيه اتخاذ قرار فصل 6 من أعضاء التيار أبرزهم نقيب صيادلة سابق وعراب الانتخابات الدكتور فضل نيروخ , الذي وعندما التقته فارما جو قال لها لم اتفاجىء بالقرار وان الموضوع حقد شخصي وتصفية حسابات .
أما الشخصية الثانية التي ظهرت على الساحة بقوة وهو شخصية إعلامية وعضو مجلس نقابة سابق الدكتور احمد ابوغنيمة المعروف بانتقاداته اللاذعة لسياسات ادارة التيار , لانها وحسب وجهة نظره كانت غير صحيحة .
كذلك تم فصل الدكتور تيسير نيروخ وهو شقيق الدكتور فضل وعضو مجلس نقابة سابق , بالإضافة الى فصل نجل د. فضل الكبير وهو د. عمرو نيروخ .
أما الشخصية الأخرى التي تم فصلها فهي الدكتور كمال عناتي صاحب مؤسسة صيدلانية , بالإضافة الى فصل الدكتور يزيد الدقس صاحب صيدلية والذي ترشح في الانتخابات مع احد الكتل الأخرى ضد مرشحي التيار الإسلامي .
القرار الذي تم اتخاذه كان جريئا جدا , لم يتقبله عدد كبير من أبناء التيار الإسلامي , الا ان الداعين الى إصلاح التيار طالبوا به بقوة ولعل ادارة التيار رضخت الى مطلبهم , لكن ومع ذلك فان القرار لم يرض عدد كبير من الصيادلة من مناصرين ومراقبين , حيث قال الجميع ان هناك حلولا أخرى من الممكن إتباعها وان آخر العلاج الكي كما يقولون .
فارما جو من اجل الوقوف على حقيقة الأمر ولمعرفة أسباب اتخاذ مثل هذا القرار التقت رئيس التيار الإسلامي الدكتور إبراهيم العرعراوي حيث أجاب على أسئلة فارما جو قائلا :
تواترت المعلومات لدى الهيئة الإدارية للتيار عن بعض أعضاء التيار بأنهم قد عملوا بصور مختلفة ضد قائمة التيار , لذلك كان قرار فصلهم باجماع الحاضرين من أعضاء الهيئة الإدارية وعددهم 12 من اصل 16 وهو عدد أعضاء الهيئة الإدارية , مع التذكير بان الدكتورة لبنى ارشيدات لم تحضر الاجتماع بسبب سفرها الى مصر وان هناك 4 أعضاء لم يحضروا الاجتماع بسبب الأنظمة الداخلية للتيار التي تنطبق عليهم والتي أدت الى خروجهم كونهم قد خرجوا من عضوية مجلس النقابة بناء على الانتخابات الأخيرة .
كما ان هناك أدلة واضحة ومتواترة لدينا وهي أدلة دامغة و قطعية ضد من تم فصلهم , والتي يعرفها كل الناس سواء الذين اتصلوا بهم شخصيا من الصيادلة , او غيرهم من اجل انتخاب احد الكتل المنافسة لنا كتيار إسلامي , كما ان ترشح الدكتور يزيد الدقس مع التغيير والإصلاح ادلة موثقة لا داعي لتفصيلها .
ونحن في التيار بدأنا بفصل الأشخاص الذين تواترت عنهم المعلومات بعملهم ضد التيار , ولكن لن نتردد أيضا اذا ما ثبت لدينا تورط آخرين لذات الأفعال من إصدار قائمة أخرى ثانية وثالثة في فصلهم . وقال العرعراوي ان القائمة الأولى التي تم فصلها والتي قد يتبعها قوائم أخرى نهدف من فصلهم اذا ما ثبت تورطهم حماية التيار .
وقال العرعراوي نحن تيار مهني نقابي نعمل لمصلحة النقابة مع احترامنا لكل زملائنا الصيادلة , فمن أحب ان يعمل معنا وفق هذه الرؤيا فنحن نرحب به وعلى هذا سار التيار الإسلامي منذ نشأته .
وقال : في السنوات الأخيرة حصلت بعض المشاكل الداخلية في كل دورة انتخابية وعندما تم انتخابنا في شهر 8/2009 كإدارة للتيار أعلنا سياسة واضحة للتيار , إننا لسنا مسؤولون عما حصل في المرات السابقة , وقد كانت هناك إدارات كان يجب عليها ان تحاسب من عملوا ضد مرشحي التيار , ولكن ذلك لم يحصل , فعندما استلمنا قلنا إننا سنفتح صفحة بيضاء للجميع ولكن ضمن سياسة حازمة وسنتعامل بصرامة مع كل من يخالف .
ومع هذا الوضوح ومع هذه الروح الايجابية الا ان بعض أفراد التيار اخذوا على عاتقهم العمل على إفشال قائمة التيار , وبذلوا الكثير من أموالهم وأوقاتهم وأقلامهم للعمل ضد مرشحي التيار , فكان لابد من اتخاذ إجراء صارم حازم ضد كل من ثبت للإدارة انه وقف ضد مرشحي التيار .

فارما جو بدورها التقت مع الدكتور فضل نيروخ الذي تتجه إليه الأنظار , حيث يعتبره البعض انه من يحمل الحملة ضد التيار وإدارة التيار الحالية حيث قال لفارما جو حول القرار الذي تم اتخاذه بحقه :
لا يوجد رد فعل لدي , الأمور طبيعية هذا الشيء متوقع , ادارة موتورة من فوز لم يكن مفاجئ ,الأحقاد والتوتر لدى الهيئة الإدارية ممثلا بالرئيس وأمين السر موجودة .
هذا القرار لم يكن جديد علينا , الآن سمعنا , لكن من وقت حضورهم ( الهيئة الإدارية للتيار ) كان الأمر مخطط له و الأثر كان واضحا على أعضاء التيار الإسلامي و هذا متوقع من فئة حاقدة موتورة .
وقال د. نيروخ : انا على يقين من أننا سنبقى في التيار , لأننا واثقين من ان اي اجتماع للهيئة العامة قادم سنعمل على إقالتها .
وقال د. نيروخ : نحن كنا واثقين من البداية ان كل الأعمال التي تمت كانت برامج معدة لإقصاء عودة عدد كبير من الإخوان في التيار الإسلامي , وبالفعل تم ذلك , فمعظم الكوادر التي عملت في عام 2008 تم إقصائها وإخراجها مما دفعها الى عمل تنظيم تيار مهني جديد تم تسميته لاحقا بتيار التغيير والإصلاح .
وهو الذي كان بالإضافة الى إبعاد زملاء آخرين مستقلين وهم حتى هذه اللحظة خارج التيار , حتى ان هذه اللجنة الإدارية الحالية عندما عرض عليها بعض الأسماء عليهم فازت بالتصويت من اجل الانضمام الى التيار الا ان إصرار الفئة الحاقدة الموتورة رفضت ضمهم الى التيار .

وفي لقاء فارما جو مع د. احمد ابو غنيمة عضو مجلس النقابة السابق وعضو الهيئة الإدارية للتيار الإسلامي سابقاً وامين سر التيار الإسلامي لعدة سنوات سابقاً، في معرض تعقيبه على الخبر الذي نشرته فارما جو حول اتخاذ قرار من الهيئة الإدارية للتيار الإسلامي بفصله هو وخمسه من زملائه من التيار أبرزهم نقيب الصيادلة السابق د. فضل نيروخ ، حيث قال د. أبو غنيمة لفارما جو :
ان هذا القرار - الذي لم نبلغ به رسمياً وقرأناه على فارما جو - ، هو قرار هزيل وغير شرعي ابتداء ولا يساوي الحبر الذي كُتب به ، لأنه يصدر عن إدارة غير شرعية فقدت مبررات وجودها الأخلاقي والتنظيمي لسقوطها في سلسلة من الإجراءات غير السليمة والتصريحات العنترية منذ وجودها في إدارة التيار وانتهاءً بالسقوط المدوي لمرشحها لمركز النقيب وغالبية القائمة نتيجة سياسة الإقصاء والتهميش التي اتبعتها مع المخالفين لتصرفاتها التي أدت إلى هذه الخسارة القاسية.
وأن هذا القرار لا يعنينا بشيء لأننا أبناء التيار الأصليين وهؤلاء طارئون سيخرجون من الهيئة العامة للتيار في اللقاء الذي سندعو له لإقالتها من موقعها ومحاسبتها على طريقتها العقيمة في إدارة التيار.
ويحق لنا ان نتساءل كيف يتم تبيلغ من هم خارج التيار بهذا القرار – قبل اتخاذه رسمياً - منذ ساعات الصباح الباكر ليوم السبت 29/5/2010 مع العلم بأن إجتماع الهيئة الإدارية للتيار كان في الساعة الثالثة من بعد ظهر نفس اليوم !!!!
وأضاف د. أبو غنيمة، ان قرارهم الهزيل هذا إنما يعبر عن أزمتهم الأخلاقية في التعاطي مع نتائج إدارتهم الفاشلة للتيار في الانتخابات الأخيرة من خلال تحميل مسؤولية فشلهم في الانتخابات لغيرهم ، وهو قرار – إن صح الخبر – ليس غريباً على رئيس الهيئة الإدارية الذي وضع مسيرة التيار في كفة وتقريب من عملوا ضد التيار في الكفة المقابلة وتسليمهم مقاليد الأمر في إدارة التيار في هذه الانتخابات .
واختتم د. أبو غنيمة حديثه قائلاً : المسؤولية الأولى والأخيرة لهذا القرار – إن صح – يتحملها ليس العرعراوي ولا البزور ولا أحمد عيسى ولا اي واحد من الأشبال المحيطين بهم، بل أنني احملها إلى فضيلة المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين – وأرجو ان تصل رسالتي هذه لفضيلته – الذي سمح لهؤلاء المأزومين أن يطلقوا رصاصة الرحمة على وجود التيار الإسلامي في نقابة الصيادلة للسنوات القادمة .