الخميس, 24 أيار 2012   3. رجب 1433

 

 

 

 

 

 

 

 

صورة واجمل تعليق

vtem news box

  متى سيتم صرف الادوية بهذه الطريقة ؟؟؟ وهل تعتقدون ان هذه الطريقة ستنجح لدينا في الدول العربية ؟؟؟ ثم ما هو مصير الصيدلاني ؟؟؟…

 

 

 

مقالات طبية وصحية

القائمة البريدية

 

بالقدر الذي تبدو فيه التصريحات الحكومية متفائلة ومطمئنة حول الأوضاع الاقتصادية لأبناء الطبقة الوسطى، إلا أنها تبقى تفاؤلات من طرف واحد، ولا تعني

للمواطن البسيط أكثر من مجرد محاولات مكشوفة لذر الرماد في العيون. وبصفتي من أبناء تلك الطبقة "الغلبانة" فقد استعصى علي الفهم، كيف يمكن أن يؤدي رفع رسوم وزيادة الضرائب وفرض ضريبة خاصة على المحروقات وانسحاب الدولة من قطاعات كثيرة أن يحمل جوانب إيجابية؟


وكيف يمكن أن تؤدي هذه الإجراءات إلى إعادة التوازن للمالية العامة وحماية الشرائح الفقيرة وذوي الدخل المحدود من أبناء الوطن وبناته، وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى، بالإضافة إلى توفير الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية عالية الكفاءة والنوعية للمواطنين؟


وعلى أي حال، فقد بدأ المواطنون بالاستعداد لحزمة جديدة من التعقيدات الاجتماعية بعد أن قررت الحكومة المضي قدما في تخليها التدريجي عن مسؤولياتها الاقتصادية أو ما يعرف بـ"البرنامج الوطني للإصلاح المالي والاقتصادي".


المسؤولون الحكوميون يعملون جاهدين لتحسين الصورة المشوهة للاقتصاد، لكن التحسين المزعوم لا يتعدى وسائل الإعلام فقط دون أن يصل إلى تحسين ملحوظ على دافعي الضرائب، وهم الفئة الأكثر تضررا من كل ما يحدث.


ببساطة، وهذا تعبير لأحد المواطنين ضاق ذرعا بالأمر واستعصى عليه الفهم، كما حدث معي: (إذا الحكومة بدها تعرف "شو صاير" عليها أن تشرب قهوة كثيرا، وعليها أن تنزل إلى الشارع، وأن تذهب إلى المستوصفات والمستشفيات الحكومية، وعليها أن تدفع فاتورة الكهرباء، وأن تعاني من شح المياه، وأن تقع في الحفر ومطبات الشوارع، وأن "تتشعبط" بالمواصلات العامة، وعليها أن تساهم في مخالفات السير، وأن تصطف على الدور لإنجاز معاملة في البلدية.. والكثير الكثير مما عليها أن تفعله لتعرف هي أولا، وبعد ذلك تفهني "شو صاير").


ويصر هذا المواطن على أن هذه الإجراءات ما هي إلا تعبير عن عجز حكومي وعدم قدرتها على مناكفة الأغنياء الذين تم تجاهلهم من تلك الزيادات، أما أن يتم فرض ضرائب على الفقراء من أجل الفقراء، فهذا أمر يصعب فهمه.