

إن الأهمية التي تتمتع بها المؤسسة العامة للغذاء والدواء ... وان حصول هذه المؤسسة على أعلى وسام حكومي تمثل بحصولها على جائزة الملك عبدالله الثاني بن الحسين للتميز , كذلك الإشادة الدولية بدور الأردن في مكافحة الفساد الدوائي ساهم أكثر في عقد هذا اللقاء مع الدكتورة ليلى جرار مديرة الدواء .
تعد الدكتورة ليلى جرار من أنشط المسئولين الذين استلموا هذا المنصب , حيث ومنذ توليها المنصب وحتى تاريخه نرى التقدم والنجاح حليف هذه المؤسسة وما مكوثها في هذا المنصب لمدة ثلاث سنوات الا ليؤكد ما ذهبنا إليه في حديثنا هذا , ولا نريد ان نطيل عليكم .....
في البداية اسمحي لنا ان نقدم لكم كمؤسسة التهنئة بحصولكم على شهادة التميز والتي لم تأت إلا بعد جهد متواصل وكبير منك ومن باقي العاملين في هذه المؤسسة , كذلك نود تهنئتك بمرور ثلاث سنوات على توليك هذا المنصب و الذي أنت أهلا له إنشاء الله., كذلك نبارك لك ادائك لمناسك العمرة ورجوعك بالسلامة .
واسمحي لي أن أبدء سؤالي من جائزة التميز , جائزة جلالة الملك عبدالله الثاني , ماذا تعني لكم هذه الجائزة ؟ وما الذي قدمتموه للحصول على هذه الشهادة ؟ وما هي الخطوات التي تجعلكم تحافظون عليها ؟
هذه هي بداية الطريق ومازال أمامنا الكثير , فنحن أول مؤسسة متخصصة في المنطقة حيث تعتبر مديرية الدواء العمود الفقري لكافة المؤسسات التي تعنى بالدواء، فهي المسؤوله عنه منذ بداية تكوينه كمادة خام وحتى الحصول عليه كمستحضر جاهز لاستعماله من قبل المريض.
وتهدف مديرية الدواء إلى ضمان سلامة وجودة وفاعلية الدواء (سواء المصنع محليا أو المستورد) وتوفيره للمواطن بسعر مناسب.
ان هناك تطور كبير في الصناعة الدوائي هذه الايام , وان متابعة هذا التطور ليس بالشيء الهين وحتى نستطيع المواكبة علينا تطوير كوادرنا , فقمنا بإيجاد الأسس والقواعد التي نبني عليها للمستقبل وقمنا بتحديد المسؤولين عنها , فعلى سبيل المثال قمنا باخراج اسس تسجيل النباتات الطبية العشبية , اسس تسجيل مستحضرات مواد التجميل العادية ومواد التجميل الصيدلانية وغيرها الكثير وذلك استنادا الى المعايير العالمية .
اخذنا القواعد والمعايير العالمية كاساس لنا في عملنا, مثل مستحضرات الطب النووي ونظام فحص الادوية الخاصة به , اما نظام فحص الادوية فقد تم اجراء تحديثات عليه , فبعدما كنا نعتمد الفحوصات الروتينية , أصبحنا ألان نأخذ عينات من الأدوية الموزعة في السوق وإعادة فحصها مرة أخرى للتأكد من استمرارية صلاحيتها بالإضافة إلى معرفة جودة مصنوعية هذه الأدوية .
كذلك قمنا بالعمل على موضوع الإعلام الدوائي وأخلاقيات المهنة , والتي بحاجة الى مزيد من التعاون من قبل مستودعات الأدوية , مصانع الادوية و الصيادلة العاملين في كل من القطاع العام والقطاع الخاص .
بشكل عام نستطيع القول إننا وجدنا الأساس الذي منه ننطلق وبناء عليه بدء العمل في المشروع وحققنا ما أردنا بالحصول على الجائزة .
وعن كيفية المحافظة على هذا الانجاز ؟؟
إن المحافظة على الانجاز أصعب من الحصول عليه , لذلك سنواكب متابعة أخر التطورات والمستجدات مثل متابعة الأدوية البيولوجية , حيث نعمل ألان على وضع الأسس والقواعد الخاصة بها وبفحصها في المختبر , إن هناك تعاون مشترك الان مع كل من الجامعات الاردنية والجمعية الملكية بهذا الخصوص .
الجائزة جعلتنا نعمل بطريقة منظمة وضمن خطه إستراتيجية واضحة وخطة تنفيذية مكتملة , وضعنا مؤشرات الأداء أمامنا ثم بعدها انطلقنا .
ان الجائزة عبارة عن عملية ادارية منظمة والجائزة ساعدتنا في الدخول في النظام الفعال والعبرة في النهاية وهو ما حققناه والشكر كل الشكر للعاملين في المؤسسة .
وعند سؤالها عن مكافحة الفساد الدوائي ؟؟؟ وهل تم تخفيض نسبة الدواء المزور والمهرب ؟؟ وكم عدد الصيدليات التي تم إغلاقها نتيجة هذا الفساد ؟؟ وما هي الإجراءات التي قامت بها المديرية لتعزيز هذه الاجراء ات ؟؟
ان التعاون مع الجهات الأخرى مثل مكافحة الفساد التابعة للمخابرات العامة و البحث الجنائي و الجهاز القضائي بالإضافة إلى كادر مديرية الدواء ساهم كثيرا في القضاء على هذه الظاهرة , حيث قمنا بعمل ثلاث ورشات عمل , وتم الشرح في هذه الورشات عن الدواء المزور وان هذا الدواء لا يمت إلى الدواء الحقيقي بشيء ؟؟؟ فبعضه لا يحتوي على المادة الفعالة بالاضافة الى عدم احتوائه على مادة دوائية , وبعضها تركيزه اقل من التركيز المطلوب وبعضها يحتوي على مواد غير صالحة للاستهلاك البشري .
كذلك قمنا بإجراء التعديلات على قانون الصحة العامة وحيث التشديد على العقوبات ,لان قانون الدواء والصحة لم يتطرق إلى هذه العقوبات بسبب ان هذه الظاهرة لم تكن موجودة سابقا , فالقانون الجديد المنشور في الجريدة الرسمية رقم 4924 والصادرة بتاريخ 17/8/2008 المادة رقم 31 يعرف الدواء المزور بانه :
يعتبر الدواء مزورا في اي من الحالات التالية :
- اذا صنع موقع غير معتمد او في غير شركته الاصلية وبدون موافقتها 1
2- اذا لم يحتو على المادة الفعالة او على التركيز المقرر له او احتوى مادة مغايره لتلك المنصوص عليها في بطاقة البيان
3- اذا ورد اسم بلد التصنيع على عبوة الدواء الداخلية او الخارجية مخالفا لبلد التصنيع الحقيقي .
المادة 32 تنص على انه يحظر تحت طائلة المسؤولية القانونية تداول أي دواء مزور إلى المملكة بما في ذلك المناطق الحرة والاقتصادية والتنموية الخاصة والعبور بالترانزيت وكذلك الترويج او نشر اعلان لاي دواء مزور .
اما المادة 65 :
ا- يعاقب بالاشغال المؤقته لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على خمسة سنوات او بغرامة لا تقل عن 1000 دينار ولا تزيد عن 5000 الاف دينار او بكلتا هاتين العقوبتين وبغرامة تعادل مثلي قيمة سعر بيع الادوية المزورة للجمهور كل من قام بتداول او ادخال اي دواء مزور الى المملكة بما في ذلك المناطق الحرة والاقتصادية والتنموية الخاصة والعبور بالترانزيت .
ب- يعاقب الحبس مدة لا تقل عن شهر واحد ولا تزيد على ستة اشهر او بغرامة لا تقل عن 1000 دينار ولا تزيد على 3000 دينار او بكلتا هاتين العقوبتين كل من قام بالترويج او نشر إعلان لدواء مزور .
بالإضافة إلى العقوبات الواردة في كل من المادتين 66 والمادة 67 .
إن تصديرنا للدواء في الأردن هو أكثر بثلاث مرات من مجمل صادرات الدول العربية مجتمعة , وهذا كله بسبب مصداقية الدواء الأردني ولهذه الخاصية يقوم المهربون بتهريب الدواء من الأردن .
وعن سؤالها عن كيفية التهريب اجابة الدكتورة ليلى ?
إن اغلب الأدوية المهربة تتم عن طريق الترانزيت ؟ حيث تعتبر الاردن بالنسبة للمهربين نقطة انطلاق , لكن الأدوية التي تدخل عن طريق المملكة تبقى قليلة .
وعن عدد الصيدليات التي تم إغلاقها في الأردن لهذه الاسباب ؟
عام 2007 بلغ عدد الصيدليات 65 صيدلية
عام 2008 بلغ عدد الصيدليات 15 صيدلية
عام 2009 بلغ عدد الصيدليات اقل من المعدل في مثل هذا الوقت من السنة.
وأكملت بان هذه النتائج إن دلت على شيء فإنما تدل على أن السياسة التي اتبعناها كانت ناجعة , وقالت ايضا اذا لم يكن هناك عقوبات لا يمكن ان يكون هناك رادع .
ومن الخطوات الاخرى التي تم اتخاذها لمحاربة هذه الظاهرة اجتماع المؤسسة برئاسة عطوفة المدير العام مع المسئولين في نقابة المطابع والذين لبعض منهم دور في طباعة العبوات الفارغة للمزورين , حيث كان جزء من هذه المطبوعات لداخل الاردن ,
اما الجزء الاخر فكان للتصدير خارج الاردن , هذا وقد تم توزيع تعميم على المطابع بمنعها من طباعة أي من الأغلفة الخارجية أو بطاقات البيان للأدوية إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من المديرية وموافقة المفتش المعني .
وقد تم اعتماد مطابع معينة للطباعة لصالح المصانع المحلية إن كان للعبوات الخارجية او النشرة الداخلية للدواء .
وفي سؤال أخر حول الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل المؤسسة العامة للغذاء والدواء في مواجهة أنفلونزا الخنازير ؟
نحن لا يوجد لدينا دور مباشر إنما دورنا استشاري وقد قامت الوزارة باستشارتهم بهذا الموضوع , وقد تم إجازة المجسات الحرارية في المطارات والحدود البرية , وان الأجهزة التي تم اجازتها هي المعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية .
اما بالنسبة للأدوية المعتمدة لهذا المرض , فهو علاج واحد متوفر لدى وزارة الصحة و السوق الأردني واسمه oseltamivir .
وفي سؤالنا لها عن التصريح بنية المؤسسة العامة للغذاء والدواء بفتح فرع لها في الزرقاء وما هي الأسباب التي أدت الى فتح هذا الفرع ؟ وأين وصلتم في هذا المشروع ؟؟
إن التوسع الكبير الذي تشهده المؤسسة ناجم عن طبيعة العمل الذي تقوم به , فقد قامت المؤسسة بضم المفتشين التابعين لمديرية صحة العاصمة الى المؤسسة وذلك منعا للازدواجية في التفتيش كذلك باقي المفتشين .
أما بالنسبة للزرقاء فان اغلب مصانع الأغذية الموجودة في المملكة تتركز في عمان والزرقاء وربما الزرقاء أكثر , والهدف من فتح الفرع هو التركيز على المصانع لما لها من أهمية , وتوسعنا الجغرافي ناجم عن زيادة عدد المصانع , وبناء على الإحصائيات فقد وجد أن المصانع الغذائية في الزرقاء أكثر من غيرها في المناطق الأخرى , وان هناك تعاون مع كثير من الجهات المعنية في الزرقاء لفتح هذه المشروع هناك وعلى رئسها غرفة الصناعة في الزرقاء .
وفي سؤال يطرحه البعض أن لدى مفتشيها حساسية تجاه الصيادلة ؟ وان بعضهم يتعامل مع الصيادلة كخصوم ؟؟ وان البعض يتعامل مع الصيادلة من فوقية ؟
لماذا لا يتم الافصاح والاعلان عن التفتيش بوقت مسبق؟؟؟
الذي لا يحب المفتش هو الذي لا يعمل بالشكل الصحيح , و ان المخالفات البسيطة لا نعاقب عليها الا بعد تكرارها , يوجد في المملكة 1829 صيدلية , عمان لوحدها يوجد بها 1029 صيدلية , وليس كل ما يقال صحيح فعلى سبيل المثال زارها قبل فترة وفد من نقابة الصيادلة بخصوص بعض الصيادلة المخالفين على اعتبار أن بعض المفتشين خالفوهم بدون حق , وبعد ان أبرزت الدكتورة جرار المخالفات التي تم رصدها بحق المحتجين للوفد , لم يستطع الوفد التعليق على هذه المخالفات بحق هؤلاء الصيادلة .
إن المخالفات البسيطة لا نركز عليها كثيرا الا اذا تكررت اما المخالفات الكبيرة فلا يمكن السكوت عنها واعتبرت جرار ان هناك خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها او السكوت عنها مثل المتعاملون بادوية الصحة او الجيش او الادوية المزورة ويجب معاقبة مرتكبوها اشد العقوبات وتحويلهم الى النائب العام .
وأما عن الحاجز الموجود ما بين الصيادلة والمفتشين فقد افادت ان هناك ورشات عمل ستجري و بالتعاون مع نقابة الصيادلة لتعريف الصيادلة بقانون الممارسة الجيدة و مناقشة وجهات النظر المختلفة , وسيتم إبعاد هذه الأفكار المغلوطة الموجودة لدى البعض من الزملاء .
أما عن المفتشين فإنهم ينبهون الصيادلة عن الأخطاء التي يرتكبونها وتنبيههم عليها شفويا مثل عدم وجود ميزان حرارة بالثلاجة او لبس المريول .
هناك تطور في أداء المفتشين وهناك دورات عمل تتم لهم بين الحين والأخر .
لكن ما هو اقتراح فارما جو بخصوص التفتيش لمديرة الدواء ؟؟؟
وكيف اجابت عندما تم سؤالها عن العلاقة بين المديرية ونقابة الصيادلة وهل هي فعلا متوترة كما يقولون ؟؟؟
- لماذا تم تجاوز التعديلات التي تمت على القانون ورفعها الى مجلس النواب كما هي رغم الاتفاق المسبق عليها ؟؟؟
- هل يوجد في القانون ما يمنع من قياس الضغط واجراء فحص السكري وضرب الابر في الصيدليات ؟؟؟
- ما هي هموم ومشاكل موظفي الصحة ؟؟؟
- ما هي نظرتها للمهنة ... وكيف وصفة الصيدلية ؟؟؟
- ما هو رأيها ب فارما جو وماذا تتمنى عليه ؟؟؟
- هناك المزيد ..... انتظرونا ....
مع تحيات
الدكتور مالك السعدي