الخميس, 24 أيار 2012 3. رجب 1433
بزراعة 300 ألف شجرة حرجية ومثمرة، تحتفل المملكة هذا العام بيوم الشجرة الذي يصادف في 15 الشهر الحالي، بحسب الأمين العام لوزارة الزراعة راضي الطراونة الذي توقع أن تزيد أعداد الأشجار المزروعة في هذه المناسبة على ذلك العدد.
وخصصت الوزارة عدة مواقع للاحتفال بالمناسبة في سائر محافظات المملكة، وفق الطراونة الذي أوضح أن مؤسسات رسمية وأهلية فضلا عن طلبة المدارس والجامعات ستشارك في زراعة الأشجار هذا العام.
وفي الوقت نفسه، أعرب الطروانة عن استعداد الوزارة لتزويد المؤسسات والجهات التي ترغب الاحتفال بالمناسبة بعدد مناسب من الأشجار المخصصة للزراعة، بما يتواءم مع طبيعة المملكة.
وبالتزامن مع استعدادات الوزارة للاحتفال بيوم الشجرة، تعقد جمعية البيئة الأردنية اليوم جلسة تشاورية لكافة الجمعيات البيئية للاطلاع على المشاريع الخاصة بزراعة الاشجار التي تقوم بها جمعية الشجرة في مختلف مناطق المملكة.
وتحتفل المملكة بيوم الشجرة منذ العام 1941، حيث بلغت مجموع المساحات المحرجة منذ ذلك الوقت قرابة 470 الف دونم.
ويعتبر الأردن من الدول الفقيرة بموارده الحرجية قياسا بالنسب العالمية التي تتراوح ما بين 15% و25%، مقابل 1% فقط من مساحة الأردن البالغة نحو 89 الف كيلو متر مربع.
وتمتد الغابات في المملكة من وادي اليرموك شمالا لتصل إلى مرتفعات الشراه ووادي موسى جنوبا.
وتبلغ مساحة الأراضي المسجلة حراجا في المملكة مليونا و320 دونما موزعة على الحراج الطبيعي والاصطناعي وأراض مطورة مراعي وأخرى عارية صالحة للتحريج وأراض صالحة لتطويرها مراعي.
ويجري زراعة الأشجار المهددة بالانقراض مثل الاراك واليسر والاجاص البري والبطم ذات الأهمية المحلية.
ومن الأخطار التي تواجه قطاع الغابات والثروة الحرجية، الرعي الجائر غير المنظم خصوصاً في مشاريع التحريج ذات الأعمار القليلة، قطع الأشجار بهدف المتاجرة بهذه الأحطاب، الاعتداء عليها بالبناء والتجريف، وتهريب المواد الحرجية من حطب وفحم من دون الحصول على التراخيص اللازمة وإشعال الحرائق في الغابات بصورة عفوية.
وتشكل الثروة الحرجية في المملكة رئة البلد باعتبارها مصدراً مهماً للأكسجين الذي تقوم بإنتاجه من خلال عملية التمثيل الضوئي الموجودة فيه، وتساعد على تساقط الأمطار.
وتحظى الغابات الطبيعية بالمملكة بميزات عالمية، حيث تحتوي على أربعة أنماط نباتية ذات أهمية على المستوى العالمي، أولها غابات العرعر الفينيقي التي تتوزع بكثرة في منطقة الشوبك وجبل مسعدة، حيث يتجاوز عمر بعض أشجارها 700 عام.
أما النمط الثاني فهو غابات السنديان أو البلوط مستديم الخضرة. وتشكل غابات الصنوبر الحلبي الموجودة بشكل أساسي في منطقة محمية غابات دبين النمط الثالث. في حين يتمثل النمط الرابع في غابات الملول أو البلوط العقابي الذي يعتبر الشجرة الوطنية للأردن إضافة إلى غابات السيال الموجودة في وادي عربة.