الخميس, 24 أيار 2012 3. رجب 1433

إنهمرت الأمطار .. وكست رشات
ثلوج المناطقالمرتفعة .. وإرتفع المخزون المائي خلال يوم ملايين الأمتار.. ويقولون أنها " سنة خير " ؟!.
وكانت محافظات الجنوب ( الكرك، الطفيلة ومعان ) على موعد مع الحظ ، فإذا بالزائر الابيض يكسوها بحلة جميلة ، ويغلق طرقها ويعطل مدارسها ويواصل هطوله حتى اللحظة .
وهنا أتذكر الموطن " الكركي" الذي قرر الإستحمام أمام مسؤول " إكس لارج " العام الماضي بسبب إنقطاع المياه عن قريته عدة أشهر في محاولة إحتجاجية ، ولا أعتقد أن المياه وصلت الى تلك القرية بفضل المسؤولين بل بفضل الله تعالى .
من أين يأتي الخير إذا كان كل هذا المطر يهطل من السماء ، ولا تصل المياه الى منازل الناس إلاّ بالعافية ..؟!
من أين يأتي الخير ، حين يقطعون الماء عن مواطن لا تتجاوز فاتورته دنانير ، فيركض الى " المياه " لإعادة وصلها ويدفع غرامة عشرة دنانير ..وحين يستفسر من الموظف أو الموظفة .. يرمقونه بنظرة فوقية وكأنه يشحد منهم .؟!
الغريب أن وجوه بعض الموظفين لم تغتسل منذ الشتوة التي حدثت عام الف وتسعمائة وخشبة .. ربما لأن المياه لم تصل لغاية اللحظة اليهم ، أو أن " النظافة " عيب كبير... ؟!
من أين يأتي الخير ، ومواطنين يتجمدون في بيوتهم ، وبالكاد عندهم بعض خبز ..!
هناك برامج إذاعية وتلفزيونية .. يكون إسمها عادة : ما يطلبه المستمعون أو ما يطلبه المشاهدون .... أمّا ما يطلبه المتجمدون أقصد الأردنيون ، بعض رحمة .. وبعض إهتمام من الحكومات التي " عصرتهم " و " جمدتهم " .. فما عادوا سوى برنامج لا يسترعي إهتمام الحكومات ؟!.
فهل تهتم الحكومة بما يطلبه المتجمدون ...!!